الصفحة 79 من 231

قوله: في صفحة (64) : قال بعض الحفاظ المتأخرين: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن بكار ... إلخ.

أقول: هذا الحديث الذي ذكره بهذا الإسناد هو الحديث الرابع عشر في كلام التقي السبكي، فالكلام فيه هنا يغني عن الكلام فيه هناك؛ فتنبه.

وقوله: فالجواب أن يقال: هذا خبر منكر جدًا ليس له أصل، بل هو حديث مفتعل موضوع، وخبر مختلق مصنوع لا يجوز الاحتجاج به، ولا يحسن الاعتماد عليه لوجوه، أحدهما: أنه من رواية النعمان بن شبل وقد اتهمه موسى بن هارون الحمال.

أقول: هذه مبالغة مردودة، وكون النعمان بن شبل متهمًا لا يلزم كون خبره موضوعًا، ولا كونه منكرًا كما صرح به المحدثون، وقدمنا شيئًا منه.

وقوله: والثاني: إن في إسناده محمد بن الفضل بن عطية، وكان كذابًا.

أقول: قد رد هذا السيد السمهودي في (( وفاء الوفاء ) )بأن محمد بن الفضل الراوي لهذا الحديث مدني وابن عطية الذي كذبوه كوفي، وقيل: مروزي نزل بخارى، فالظاهر أنه غيره. وقوله: الثالث: أن في طريقه جابرًا، وهو الجعفي لم يكن ثقة ... إلخ.

أقول: الكلام في جابر هذا، وإن كان كثيرًا لكن ذلك ذكر في (( تهذيب الكلام وتذهيبه ) )في ترجمته. قال أبو نعيم عن الثوري: إذ قال جابر حدثنا أو أخبرنا فذاك. وقال ابن مهدي عن سفيان: ما رأيت أروع في الحديث منه. وقال ابن علية عن شعبة: جابر صدوق في الحديث.

وقال يحيى بن أبي كثير عن شعبة: كان جابر إذا قال حدثنا وسمعت؛ فهو من أوثق الناس. وقال وكيع: مهما شككتم في شيء؛ فلا تشكوا في أن جابرًا ثقة، حدثنا عنه مسعر، وسفيان، وشعبة، وحسن بن صالح. @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت