فهرس الكتاب
وقال ابن عبد الحكم: سمعت الشافعي، يقول: قال سفيان الثوري لشعبة: لئن تكلمت في جابر الجعفي لأتكلمن فيك.
وقال معلي بن منصور: قال لي أبو عوانة: كان سفيان وشعبة ينهياني عن جابر الجعفي، وكنت أدخل عليه فأقول: من عندك؟ فيقول: شعبة وسفيان انتهى. قوله في صفحة (65) الرابع: إن محمد بن علي الذي روى عنه هو أبو جعفر الباقر، ولم يدرك جد أبيه علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
أقول: لا يخفى أن الحديث المنقطع غير الموضوع على أنه يحتمل كما في (( خلاصة الوفاء ) )أن محمد المذكور هو محمد بن الحنفية، وهو قد أدرك أباه عليًا. وقوله: فإن الأعمال التي فرضها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لا يكون الرجل بها مثل الواحد من الصحابة.
أقول: نعم، ولكن باب الترغيب واسع، فمثله غير مستبعد، وجهات التفضيل مختلفة، فالفضل الجزئي أو المساواة الجزئية غير بعيد، وليت شعري ماذا يقول في حديث: (( بل أجر خمسين منكم ) )ونحوه المروي في سنن أبي داود وغيره أي: كابن ماجه والترمذي، ولفظ روايته: (( ائتمروا بينكم بالمعروف، وانهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شُحًا مطاعًا، وهوى متبعًا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بنفسك، ودع منك العوام؛ فإن من ورائكم أيامًا الصبر فيهن مثل القبض على الجمر، للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلًا يعملون مثل عمله، قيل: يا رسول الله! أجر خمسين رجلًا منا أو منهم؟ قال: بل أجر خمسين منكم ) )انتهى.
وكذا في حديث: (( بل قوم من بعدكم يأتيهم كتاب بين لوحين، يؤمنون به، ويعملون بما فيه، أولئك أعظم منكم أجرًا ) )المروي عند الإمام أحمد والدارمي والحاكم، واحتج به الحافظ ابن كثير في أوائل تفسيره، وأورد الإمام النووي طرقه في (( الأمالي ) ). وقال الحافظ السيوطي في (( تدريب الراوي ) ): وفي لفظ الحاكم: (( يجدون الورق@