الصفحة 81 من 231

المعلق فيعملون بما فيه، أفضل الإيمان إيمانًا )) انتهى.

فاستدلاله بما ذكره على دعواه بطلان نفس المتن باطل دال على غباوته كما أشرنا إليه فيما تقدم، وباقي ما أطال به نقلًا عن شيخه أكثره مشتمل على أمور غريبة، وأقوال مخدوشة، قد مر ردها غير مرة فيما مر.

قوله في صفحة (66) : وأما جعل زيارة القبر كزيارته حيًا كما قاسه هذا المعترض، فهذا قياس ما علمت أحدًا من علماء المسلمين قاسه، ولا علمت أحدًا منهم احتج في زيارة قبره بالقياس على زيارة الحس المحبوب في الله، وهذا من أفسد القياس ... إلخ.

أقول: هذا كلام عاطل، وما وجهه به سفسطة واضحة إذ عدم علمه هو لا يدل على عدمه، ولا على إفساده، فكم ترك الأول وللآخر، وانظر إلى ما قال، ولا تنظر إلى من قال، والفضل مواهب، فهذا القياس صحيح إذ لا شك أن الصحابة ــ رضي الله تعالى عنهم ــ كانوا يتشرفون بملاقاته صلى الله عليه وسلم نائيًا بلغه، ومن أدى ذلك عند قبره سمعه؛ فلا سبيل إلى المنع من تلك الحضرة المعظمة.

قوله في صفحة (68) : ونفس المتن باطل؛ فإن الأعمال التي فرضها الله ورسوله لا يكون الرجل بها مثل الواحد من الصحابة ... إلخ.

أقول: تقدم الكلام عليه عند الكلام على ما في صفحة (65) ؛ فإنه محض تكرار مع ما هناك حسب عادته.

وقوله: ومن شبه من زار قبري شخص بمن كان يزوره في حياته؛ فهو مصاب في عقله ودينه.

أقول: نعم لو زعم أن هذا التشبه من كل وجه كما هو واضح، وأما من بعض الوجوه كالسلام عليه والدعاء له وصلته وبره، أو تأسيسه بالحضور عنده فذلك صحيح لورود الأحاديث به، كما هو مبسوط في كتابنا (( سعادة الدارين ) )وغيره. @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت