الصفحة 82 من 231

قوله في صفحة (69) : وقد قال أبو الوليد الباجي: إنما فرق بين أهل المدينة وغيرها ... إلخ.

أقول: سيأتي الكلام عليه عند الكلام على ما في صفحتي (151، 152) ؛ فإنه أليق به مما هنا كما ستراه.

قوله في صفحة (70) : فإن القصد لذلك ــ يعني: المدينة الشريفة ــ من أجل القبر النبوي منهي عنه كما صرح به مالك وجمهور أصحابه.

أقول: قد ذكرنا فيما تقدم أن هذا كذب على مالك وجمهور أصحابه، وأنه لم ينقله عن مالك سوى ابن تيمية وأتباعه، وهم مؤاخذون بنقل صحيح صريح عنه، وكتب المالكية مكذبة لهم، وأصحاب مالك ينكرون أن يكون هذا مذهب إمامهم، وهم أعرف به من غيرهم.

وقوله: وكذلك سائر الصحابة الذين كانوا بالبيت المقدس، وسائر أهل الشام لم يعرف عن أحد منهم أنه سافر إلى قبر الخليل عليه السلام ولا غيره، كما لم يكونوا يسافرون إلى المدينة لأجل القبر.

أقول: هذه دعوى من غير حجة، فليبرهن على هذا النفي ببرهان واضح، وكذا يقال في نظيره الآتي في صفحة بعد هذه.

قوله في صفحة: (71) : وأما نفس بيته عند قبره، فلا يمكن أحد الوصول ... إلخ. أقول: يأتي ما فيه قريبًا.

وقوله: وقد تقدم ما رواه سعيد بن منصور في سننه عن عبد العزيز الدراوردي عن سهيل بن أبي سهيل، قال: أتى الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، فناداني، فقال: ما لي رأيتك عند القبر؟ فقلت: سلمت على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إذا دخلت المسجد فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تتخذوا بيتي عيدًا، وصلوا علي حيثما كنتم، فإن صلاتكم تبلغني ) )ما أنتم ومن بالأندلس منه إلا سواء.

أقول: هذا لا يدل على منع الزيارة من أصلها، بل على منع الإتيان بها على غير @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت