فهرس الكتاب
النبوي، وأفتى بحرمته وعدم إباحته محمد صديق خان أولاد حسن القنوجي ثم البهوبالي الذي كان شهيرًا بـ (( النواب ) )وهلك قريبًا، فإنه كان ضالًا مضلًا، عامله الله تعالى بعدله، وأجارنا من مثل عقيدته وفعله آمين.
قوله في صفحة: (78) : فإن النعمان بن شبل إنما يعرف برواية هذا الحديث عن محمد ابن الفضل بن عطية المشهور بالكذب ووضع الحديث.
أقول: تقدم أن هذا مردود محمد بن الفضل الراوي لهذا الحديث غير ابن عطية المشهور بالكذب؛ لأن هذا كوفي أو مروزي، وذاك مدني، فلا تغفل.
وقوله: ولم يوثقه إمام يعتمد عليه. أقول: كيف هذا مع ما تقدم من توثيق ابن عدي له، وهو إمام يعتمد عليه؟!
وقوله: ونسخة مالك عن نافع عن عمر محفوظة معروفة مضبوطة رواها عنه أصحابه رواه (( الموطأ ) )وغير رواه (( الموطأ ) )، وليس هذا الحديث منها، بل لم يروه مالك قط ولا طرق سمعه.
أقول: هذا تهور غير مفيد بعد كون الدارقطني قد أخرج الحديث المذكور في كتب أحاديث مالك الغرائب من الطريق المذكور كما مر، وذكر السيد مرتضى في (( شرح الإحياء ) )عن الحافظ العراقي أن الخطيب رواه عن مالك من حديث ابن عمر أيضًا وناهيك بذلك.
وقوله: ولو كان من حديثه لبادر إلى روايته عنه بعض أصحابه ... إلخ.
أقول: هذا مردود بأنه لا يضر في رواية الأحاديث عدم وصول بعضها إلى كثير من رواتها، فليس هذا بلازم لهم كما أنه ليس بجرح عندهم كما لا يخفى. قوله في صفحة: (79) : وما ذكره المعترض عن عمران بن موسى أنه وثق النعمان بن شبل ليس بصحيح عنه .... إلخ.
أقول: يكفي فيه قول ابن عدي بعدما ذكر أحاديث النعمان المذكور، وهذه الأحاديث عن نافع عن ابن عمر يحدث بها النعمان بن شبل عن مالك، ولا أعلم من رواه عن مالك غير النعمان بن شبل، ولم أر في حديثه حديثًا غريبًا قد جاوز الحد؛ فاذكره، @