فهرس الكتاب
عدم المشروعية رأسًا كما يزعم.
قوله في صفحة (85) في بحث حديث الدارقطني في (( العلل ) )، وهو: (( من زارني إلى المدينة كنت له شفيعًا وشهيدًا ) ).
والجواب أن يقال: هذا اللفظ المذكور غلط في هذا الحديث حديث نافع عن ابن عمر. أقول: فيه نظر كما في (( خلاصة الوفا ) )، وقال العلامة المحقق ابن حجر في (( الجوهر ) ): اختلف في أحد رواة هذا الحديث، وصوب أنه سفيان بن موسى وثقه ابن حبان، ورد على من خطأ راويه بأن المعروف: (( من استطاع منكم أن يموت بالمدينة؛ فليفعل ) )انتهى.
وبه تعلم سقوط ما أطال به الخصم في هذا الموضع، وتعلم أيضًا بطلان قوله بعد، ولفظ الزيارة فيه غير محفوظ.
وقوله: ولو كان محفوظًا لم يكن غيه حجة على محل النزاع.
أقول: هذا تهور باطل لوقوع لفظ (( زارني ) )فيه حينئذٍ في حيز الشرط الدال على العموم، وبه تقوم الحجة بلا نزاع.
قوله في صفحة (94) : وها أنا أذكر طرفًا من كلام الأئمة على حكم المرسل، أقول: لا يهولنك ما أطال به هنا، فإن المرسل حجة عند الجمهور كما قاله العلامة القاري في (( تذكرة الموضوعات ) )وغيره، وصح الأمر باتباع السواد الأعظم.
قوله في صفحة (108) في بحث الحديث الثامن، وهو: (( من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي ) )، وأما السلام عليه عند قبره من داخل الحجرة؛ فهذا كان مشروعًا لما كان ممكنًا بدخول من يدخل على عائشة ــ رضي الله تعالى عنها. @