الصفحة 6 من 11

[نظام الأداء: 32]

وبالليل، {مصبحين} هي الفاصلة، والتمام {وبالليل} لأنه عطف على المعنى، تقديره: مصبحين ومليلين.

ومثله: {وسررا عليها يتكئون. وزخرفا} .

وقد يكون التمام بعد آية وآيتين فأكثر، فبعد آية كالقطع على { ... أنعمت عليهم} في أحد العدين، وكالقطع على {شهيدا} حيث قطع ابن مسعود.

وبعد آيتين كالقطع على قوله تعالى: {فأخرجهما مما كانا فيه} على أحد القولين.

وبعد آي كالقطع على قوله تعالى: { ... وإنهم إليه راجعون} هو التمام بعد ست آيات.

[نظام الأداء: 33]

وقد يكون التمام أيضًا في درجة الكافي من طريق المعنى لا من طريق اللفظ، كقوله تعالى: {وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا} هذا تمام، ثم يبتدئ بقوله: {ما لهم به من علم} . وكذلك القطع على {ولا لآبائهم} ، ثم يبتدئ {كبرت كلمة تخرج من أفواههم} وهي مقالتهم: اتخذ الله ولدًا. وكذلك ما أشبهه مما يتم القطع عليه عند أهل التأويل وأئمة التمام، لانقطاع الحكاية، واستبعاد ما بعده عنه.

[نظام الأداء: 34]

وقد يكون التمام أيضًا تمامًا على قراءة، ويكون موضع القطع كافيًا على أخرى، كقوله تعالى: {من خشية الله} هو تام على قراءة من قرأ: {وما الله بغافل عما يعملون} بالياء، وكاف على قراءة التاء. وكقوله تعالى: {مثابة للناس وأمنا} من قرأ {واتخذوا} بكسر الخاء، فـ {أمنا} تمام، وهو كاف على فتحها.

وقد يكون القطع يحتمل التمام والوصل من جهة التأويل،

[نظام الأداء: 35]

كقوله تعالى: {وما يعلم تأويله إلا الله} وهو تمام على نفي علم الراسخين به، وهو قول أكثر أهل العلم من المفسرين والفقهاء والمحدثين والقراء، وهو قول أئمة القراء؛ ورويناه منصوصًا عنهم، وفي قراءة طائفة من الصحابة ما يؤيد ذلك، روينا عن ابن عباس أنه قال: وقد ذكر له الخوارج وما يصيبهم عند قراءة القرآن، فقال: يؤمنون بمحكمه، ويهلكون عند متشابهه، وقرأ: (وما يعلم تأويله إلا الله ويقول الراسخون في العلم آمنا به) . ومن جعلهم عالمين به لم يكن تامًا، ووجب الوصل، وبالأول أقول.

ومن جهة التأويل يكون الوقف على قوله تعالى: ...

[نظام الأداء: 36]

ألست بربكم قالوا بلى تامًا، إذا كانت الشهادة من الملائكة، فإن كانت من بني آدم لم يوقف عليه، ووقف على [قوله] {شهدنا} ويكون كافيًا.

[نظام الأداء: 37]

فصل

[الوقف الكافي]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت