والوقف الكافي: هو الذي يحسن القطع عليه، ويحسن الابتداء بما بعده، غير أن الذي بعده متعلق به معنى لا لفظًا.
كقوله تعالى: {وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ... } القطع على {الأنهار} كاف، وكذلك {متشابها} و {مطهرة} .
[نظام الأداء: 38]
وكذلك [القطع] على قوله تعالى: {وإياي فارهبون} ، {فاتقون} ، {وأنتم تعلمون} ، {الراكعين} ، {الخاشعين} ، كل هذه أوقاف كافية، لأنها منسوقة بعضها على بعض.
وكذلك القطع على قوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم ... } والابتداء بما بعد ذلك في الآية كلها. وكذلك كل ما يفيد معنى يكتفي به، فالقطع عليه كافٍ، ويسمى هذا أيضًا مفهومًا.
والكافي يتفاضل أيضًا في الكفاية كتفاضل التمام، وما كان
[نظام الأداء: 39]
منه في الفواصل فهو أكفى، ويقويه ما سلف من سنّه المصطفى صلى الله عليه وسلم.
من المقاطع التي بعضها أكفى من بعض قوله تعالى: {وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم} القطع على {بكفرهم} كافٍ، و {إن كنتم مؤمنين} أكفى منه.
وكذلك القطع على {تقبل منا} كافٍ، و {إنك أنت السميع العليم} أكفى منه.
وكذلك: {ليبلوكم فيما آتاكم} هو كاف، و {فاستبقوا الخيرات} أكفى منه.
[نظام الأداء: 40]
وكذلك: {قال اهبطوا} كافٍ، و {لبعض عدو} أكفى منه، و {إلى حين} أكفى منهما.
وقد يكون القطع كافيًا على قراءة، ويكون موضع القطع موصولًا على أخرى كقوله تعالى: {ولا جدال في الحج} ، يبتدأ به على قراءة من نصب هنا الاسمين قبله، ومن رفعه معها لم يبتدئ به.
وكذلك: {ويكفر عنكم من سيئاتكم} من قرأ بالرفع والياء قطع على {فهو خير لكم} ، ومن جزم لم يقطع
[نظام الأداء: 41]
وكذلك قوله تعالى: {والله أعلم بما وضعت} من قرأ بفتح العين وإسكان التاء قطع على قوله تعالى، إخبارًا عن أم مريم {وضعتها أنثى} ثم استأنف {والله أعلم بما وضعت} لأنه إخبار من الله عز وجل عن ذلك. ومن سكن العين وضم لم يقطع على {أنثى} لأن ما بعده متعلق به، إذ هو كلام واحد متصل.
[نظام الأداء: 42]
وكذلك قوله تعالى: {بنعمة من الله وفضل} من كسر الهمزة قطع، وكان كافيًا، وابتدأ {وإن الله لا يضيع أجر المحسنين} . ومن فتحها وصل.
ومثله: {أن النفس بالنفس} لمن قرأ {والعين} بالرفع.
وقد يكون ذلك من جهة التأويل، كقوله تعالى: يعلمون