الصفحة 8 من 11

[نظام الأداء: 43]

الناس السحر من جعل {ما} نفيًا قطع على {السحر} ومن جعلها بمعنى (الذي) وصل، وبالنفي أقول.

وكقوله تعالى: {فأنزل الله سكينته عليه} إذا جعلت الهاء للصديق رضي الله عنه قطع على {عليه} وكان كافيًا، وهو قول سعيد بن جبير، قال: لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم تزل السكينة معه، ومن جعلها للنبي صلى الله عليه وسلم لم يكف الوقف على {عليه} ووجب الوصل.

ومنه قوله تعالى: {حريص عليكم} القطع على {عليكم} كاف على قول من جعله متصلًا بما قبله، وهو خطاب لأهل مكة، ثم ابتدأ فقال: {بالمؤمنين رؤوف رحيم} والأوجه الوصل.

[نظام الأداء: 44]

فصل

[الوقف الحسن]

والوقف الحسن: هو الذي يحسن الوقف عليه، ولا يحسن الابتداء بما بعده لتعلقه به معنى ولفظًا. نحو {بسم الله} و {الحمد لله} و {رب العالمين} و {الرحمن الرحيم} ، و {يا أيها الناس أعبدوا ربكم} ، {ولكم في الأرض مستقر} و {يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي} ، فهذا وما أشبهه لا يحسن الابتداء بما بعده، ويسمى هذا الضرب أيضًا صالحًا، لأنه لا

[نظام الأداء: 45]

يمكن للقارئ أن يقف في كل موضع على تام ولا كاف، لأن نفسه ينقطع دون ذلك، إلا أنه السنة قد خصصت القطع على الآي كما ذكرنا قبل، فما كان من هذا النوع [رأس] آية قطع عليه، وهو قول جماعة من الأئمة السالفين والقراء الماضين، يستحبون القطع على الآي، وإن تعلق بعضهن ببعض.

روينا عن اليزيدي عن أبي عمرو أنه كان يسكت عند رأس كل آية، وكان يقول: إنه أحب إلي إذا كان رأس آية أن يسكت عندها.

فالقطع على قوله: {هدى للمتقين} حسن إذا جعلت {الذين} نعتًا له. وكذلك ما أشبهه مما يجوز في الذي بعده أن يكون نعتًا، كقوله تعالى: وما يضل به إلا

[نظام الأداء: 46]

الفاسقين، و {بصير بالعباد} .

والقطع على {تثير الأرض} حسن، وعلى {في سبيل الله أموات} وعلى {بل أحياء} ، وعلى {كدأب آل فرعون} وعلى {والذين من قبلهم} بعده، وعلى

[نظام الأداء: 47]

{بكلمة منه} ، وعلى {فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم} وعلى {إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم} و {لله رب العالمين} تعبر عن هذا كله بما أصلناه.

[نظام الأداء: 48]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت