كادش والعشاري وأحوالهم معلومة عند النقاد رغم انخداع بعض المغفلين برواياتهم فلا يصح عز والقول بانه في السماء إلى الأئمة الفقهاء أصلا. والحافظ البيهقي يكثر جدا في الأسماء والصفات عن الإمام سيف النظار والمتكلمين أبي عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي البخاري شيخ الشافعية بما وراء النهر وهو من أركان علم أصول الدين وممن تخرج على الفقال الكبير والاودنى وكتاب شعب الإيمان له في ثلاث مجلدات سماه بالمنهاج وهو يدل على مبلغ غوصه في علم الكلام وهو أحد القائلين بتجرد الروح من أئمة السنة ومختصره موجود بدار الكتب المصرية والأصل بالأستانة وولدد الحليمي هذا سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وتوفى سنة ثلاث وأربعمائة وهو من شيخ الحاكم. ويكثر فيه أيضا عن الإمام أبي سليمان أحمد بن إبراهيم الخطابي ومنزلته في العلم أشهر من نار على علم جمع بين الحديث والفقه والأدب ومعرفة الغريب ولو لم يكن له غير ما كتبه على البخاري وعلى سنن أبي داود لكفى في معرفة مقداره العظيم في العلم وعلو كعبه في الفهم وهو مترجم في طبقات الحفاظ للذهبي توفى سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة وهو أيضا من شيوخ الحاكم. ويكثر المصنف أيضا عن الإمام أبي بكر محمد بن الحسن بن فورك المتكلم وهو من شيوخ المصنف مباشرة وكتابه في تأويل أحاديث الصفات معروف لكن لو اقتصر على الأحاديث الثابتة بدون تعرض للواهيات لما أبعد في التأويل. وصولته وردوده على الكرامية مما أدى إلى أن سموه فمات شهيدا سنة ست وأربعمائة وجلالة قدره لا تنكر وإن كان لكل صارم نبوة رحمه الله تعالى ويكثر المصنف في الأسماء والصفات عن كتاب أبي الحسن على بن محمد ابن مهدي الطبري صاحب الاشعري. وينقل أيضا عن الاستاذين الجبلين أبي إسحاقي إبراهيم بن محمد الاسفرايني المتوفى سنة 418 هـ وعبد القاهر البغدادي المتوفى سنة 429 هـ وكنا نود لو أكثر عنهما لجلالة قدرهما في علم أصول الدين. ولا نود التوسع بأكر من هذا الاستطراد والله سبحانه أعلى منزلة المصنف في @