عصره وكذلك بقية البلاد التي انتهى إليها وأخذ الفقه عن أبي الفتح ناصر بن محمد العمري المروزي وهو أول من جمع نصوص الشافعي في عشر مجلدات اهـ وقال تاج السبكي: وفي كلام شيخنا الذهبي أنه أول من جمع نصوص الشافعي وليس كذلك بل هو آخر من جمعها ولذلك استوعب أكثر ما في كتب السابقين ولا أعرف أحدا بعده جمع النصوص لانه سد الباب على من بعده اهـ. لكن لا يرد هذا على الذهبي لانه قال أول من جمع في عشر مجلدات يعني بهذا التوسع وهو حق وقد وقع مثل هذا الكلام في كتاب ابن خلكان ومن قبله بهذا النص ثم قال التاج وقال شيخنا الذهبي كان البيهقي واحد زمانه وفرد اقرانه وحافظ أوانه قال ودائرته في الحديث ليست كبيرة بل بورك له في مروياته وحسن تصرفه فيها لحذقه وخبرته بالأبواب والرجال وقال إمام الحرمين ما من شافعي إلا وللشافعي في عنقه منة إلا البيهقي فان له على الشافعي منة لتصانيفه في نصرة مذهبه واقاويله اهـ وقال عبد القادر القرشي في طبقاته: فو الله ما قال هذا من شم توجه الشافعي وعظمته ولسانه في العلوم ولقد أخرج الشافعي بابا من العلم ما اهتدى إليه الناس من قبله وهو علم الناسخ والمنسوخ فعليه مدار الإسلام مع ان البيهقي إمام حافظ كبير نشر السنة ونصر مذهب الشافعي في زمنه اهـ. قال ابن الوردي: كان اكثر الناس نصرا لمذهب الشافعي اهـ وقال ابن العماد في شذرات الذهب: الإمام العلم الحافظ صاحب التصانيف .. قال ابن قاضي شهبة قال عبد الغافر كان على سيرة العلماء قانعا من الدنيا باليسير متجملا في زهده وورعه وذكر غيره أنه سرد الصوم ثلاثين سنة وقال في العبرتوفى في عاشر جمادي الأولى بنيسابور سنة ثمان وخمسين واربعمائة ونقل تابوته إلى بيهق وعاش أربعا وسبعين سنة اهـ أعلى الله منزلته في الجنة وأغدق عليه سحب رضوانه وقال ابن خلكان في ترجمة البيهقي: واحد زمانه وفرد أقرانه في الفنون من كبار أصحاب الحاكم في الحديث ثم الزائد عليه في أنواع العلوم أخذ الفقه عن أبي الفتح ناصر المروزي غلب عليه الحديث واشتهر @