الصفحة 7 من 11

به أخذ عنه الحديث جماعة منهم زاهر الشحامى ومحمد الفراوى وعبد المنعم القشيري وغيرهم اهـ واثنى عليه ابن عساكر في تبيين كذب المفتري وقال كتب إلى الشيخ أبو الحسن الفارسي: الإمام الحافظ الفقيه الأصولي الدين الورع واحد زمانه في الحفظ وفرد أقرانه في الاتقان والضبط من كبار أصحاب الحاكم أبي عبد الله الحافظ والمكثرين عنه ثم الزائد عليه في أنواع العلوم كتب الحديث وحفظه من صباه إلى أن نشأ وتفقه وبرع فيه وشرع في الأصول ورحل إلى العراق والجبال والحجاز ثم اشتغل بالتصنيف والف من الكتب ما لعله يبلغ قريبا من الف جزء (أي الجزء الحديثي ومعيار ذلك أن تبيين كذب المفتري عشرة أجزاء) مما لم يسبقه إليه أحد جمع في تصانيفه بين علم الحديث والفقه وبيان علل الحديث والصحيح والسيم وذكر وجوه الجمع بين الأحاديث ثم بيان الفقه والأصول وشرح ما يتعلق بالعربية استدعى منه الأئمة في عصره الانتقال إلى نيسابور من الناحية لسماع كتاب المعرفة (وهو السنن الأوسط) وغير ذلك من تصانيفه فعاد إلى نيسابور سنة إحدى وأربعين وأربعمائة وعقدوا له المجلس لقراءة كتاب المعرفة وحضره الأئمة والفقهاء وأكثروا الثناء عليه والدعاء له في ذلك لبراعته ومعرفته وإفادته وكان رحمه الله على سيرة العلماء قانعا من الدنيا باليسير متجملا في زهده وورعه وبقى كذلك إلى أن توفى رحمه الله بنيسابور يوم السبت العاشر من جمادى الأول سنة ثمان وخمسين وأربعمائة وحمل إلى خسر وجرد اهـ وكلمة عبد الغافر هذه هي أم ترجمة البيهقي في كتب التراجم زاد فيها من زاد ونقص من نقص كما نقلت نصوص المترجمين له فيما سبق. وكتاب الأسماء والصفات هذا لم يؤلف مثله كما يقول التاج ابن السبكي وكتاب السنن الكبرى طبع حديثا في حيدر آباد في عشر مجلدات ومعه الجوهر النقي في نقد مواضع الانتقاد منه وهو من أوسع ما ألف في أدلة الشافعية بل لا يستغنى عنه أهل مذهب من المذاهب يكثر فيه جدا عن الحاكم صاحب المستدرك مباشرة وعن @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت