أبي منصور على بن حمشاد صاحب تلك الكتب الضخمة في السنن والأحكام بواسطة وقد هذبه الذهبي في نحو نصفه في كتاب سماه (المهذب) وهو من محفوظات دار الكتب المصريه، والسنن الوسطى له هي المعروفة بمعرفة السنن والآثار وهي أجمع ما صنف في نصوص الإمام الشافعي رضي الله عنه وقد ركب فيها كل مركب في نصرة المذهب ولها أهميتها عند المشتغلين بأحاديث الاحكام ونقدها وليس هذا موضع بيان لطريقته فيها، وكتاب دلائل النبوة له كتاب مبارك في غاية النفع وقد بلغني أنه طبع في الهند حديثا ولم أتأكد من ذلك بعد ونسخة مخطوطة منه موجودة بدار الكتب المصرية وكتاب المدخل له مهم ألفه ليكون مدخلا لكتاب دلائل النبوة. وكتاب مناقب أحمد له يدفع فيه ما نسب إليه بعض أصحابه من الكلمات الموهمة ومن جملة ما قال فيه نقلا عن الإمام أبي الفضل التميمي رئيس الحنابلة ببغداد وابن رئيسها: أنكر أحمد على من قال بالجسم وقال إن الأسماء مأخوذة من الشريعة واللغة وأهل اللغة وضعوا هذا الاسم على ذي طول وعرض وسمك وتركيب وصورة وتأليف والله سبحانه خارج عن ذلك كله فلم يجز أن يسمى جسما لخروجه عن معنى الجسمية ولم يجئ في الشريعة ذلك فبطل إنتهي بحروفه وقال البيهقي فيه أيضا وأنبأنا الحاكم قال حدثنا أبو عمر والن اسماك قال حدثنا حنبل بن إسحاق قال سمعت عمى أبا عبد الله يعنى الامام أحمد يقول احتجوا على يومئذ يعنى يوم نوظر في دار أمير المؤمنين فقالوا تجئ سورة البقرة يوم القيامة وتجئ سورة تبارك فقلت لهم إنما هو الثواب قال الله تعالى (وجاء ربك) إنما تأتي قدرته وإنما القرآن أمثال ومواعظ اهـ قال البيهقي هذا إسناد صحيح لا غبار عليه ثم قال وفيه دليل على أنه كان لا يعتقد في المجيئ الذي ورد به الكتاب والنزول الذي وردت به السنة إنتقالا من مكان إلى مكان كمجيء ذوات الأجسام وتزولها وإنما هو عبارة عن ظهور آيات قدرته فانهم لما زعموا أن القرآن لو كان كلام الله وصفة من صفات ذاته لم يجز عليه المجيء والاتيان @