الصفحة 118 من 134

فلا ترانا إلى حي نفاخرهم ... إلا أستقلدوا وكاد الرأس يقتطع

إنا أبينا ولم يأبى لنا أحد ... إنا كذلك عند الفخر نرتفع

ومطلع قصيدة حسان بن ثابت

إن الذوائب من فهر وإخوتهم قد بينوا سنة للهادي تتبع

يرضى بها كل من كانت سريرته تقوى لا لله وكل الخير يصطنع

قوم إذا حاربوا ضروا عدوهم أو حاولوا النفع في اتباعهم نفعوا

سجية تلك فيهم غير محدثة ... أن الخلائق فاعلم شرها البدع

لا يرفع الناس ما أوهت أكفهم عند الدفاع ولا يوهون ما رفعوا

إن كان في الناس سباقون بعدهم فكل سبق لأدنى سبقهم تبع

إن سابقوا الناس يوما فاز سبقهم أو وازنوا أهل مجد في الندى منعوا

أعفة ذكرت في الوحي عفتهم لا يطمعون ولا يرديهم طمع

لا يبخلون على جار بفضلهم ولا يمسهم من مطمع طبع

إلى أن قال:

خذ منهم ما أتى عفوا وإن غضبوا ... فلا يكن همك الأمر الذي منعوا

لا فخر إنهم أصابوا من عدوهم ... وإن أصيبوا فلا خور ولا هلع

إلى آخرها وقال الأقرع ابن حابس إني والله يا محمد قلت شعرا فأسمعه قال هات فأنشده:

أتيناك كيما يعرف الناس فضلنا إذا خالفونا عند ذكر المكارم

وإنا رؤوس الناس من كل معشر وأن ليس في أرض الحجاج كدارم

فقال صلى الله عليه وسلم قم يا حسان فأجبه فقال حسان

بني درام لا تفخروا إن فخركم ... يعود وبالا عند ذكر الأكارم

هبلتم علينا تفخرون وأنتم ... لنا خول ما بين قن وخادم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت