فهرس الكتاب
فقال النبي صلى الله عليه وسلم للأقرع لقد كنت غنيا يا أخ بني دارم أن تذكر ما كنت ترى أن الناس قد نسوه فكان هذا القول من رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد من قول حسان رضي الله عنه وحينئذ قال الأقرع ابن حابس لخطيبه يعني النبي صلى الله عليه وسلم أخطب من خطيبنا ولشاعره اشعر من شاعرنا ولأصواتهم أعلى من أصواتنا ثم دنى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم ما يضرك ما كان قبل هذا وأسلموا كلهم (فرد طه لهم اختيارا أموالهم وأطلق الأسارى) وأحسن جوائزهم أعطى كل واحد منهم اثني عشرة أوقية من الفضة.
بعث الوليد إلى بني المصطلق:
إلى بني المصطلق ابن عقبة ... بعثه النبي للصدقة
فخرجوا إليه لما حلا ... ساحتهم فخافهم وولى
لقومه مخبرا للماحي ... بأنهم لاقوه بالسلاح
فذهبوا إلى النبي إذ أخبروا ... بما يقول فيهم واعتذروا
بعث الوليد إلى بني المصطلق بضم الميم وسكون الصاد وفتح الطاء المهملتين وكسر لام ءا خره قاف لقب لجذيمة بجيم معجمة مصغرا ابن سعد ابن عمر بطن من خزاعة (إلى بني المصطلق أبن عقبة) ابن أبي معيط أبان بن عمرو ذكوان بن أبي أمية أبن عبد شمس ابن عبد مناف الأموي والابن أسمه الوليد يكنى أبا وهب وكان من فتيان بني أمية شعرا وفصاحة وشجاعة وسخاء ومن سخائه ما أعان به لبيد بن ربيعة كانت له ريح يطعم عند هبوبها فهبت يوما والوليد في ناديه فقال هبت ريح أبي عقيل فأيكم يعينه فإنا أعينه بمائة بكرة سوداء وفي ذلك يقول ابن البيد:
إذا هبت رياح أبي عقيل ... دعونا عند هبتها الوليدا
طويل الباع ابيض عيشميا ... أعان على مروء ته لبيدا
بأمثال الجبال كأن ركبا ... عليها من بني حام قعودا
أبا وهب جزاك الله خيرا ... نحرنا ثم أطعمنا الثريدا
فعد إن الكريم له معاد ... وظني بابن أروى أن يعودا