الصفحة 120 من 134

وأروى أمه وهي بنت كريز كزبير ابن حبيب بن عبد شمس أمها أم حكيم عمته صلى الله عليه وسلم أسلم في الفتح وهو أخو عثمان لأمه وولاه الكوفة ثم عزله للشرب وحده كما في الصحيحين ولما مات عثمان أعتزل الفتنة فلم يشهد مع علي ولا مع غيره وأقام بالرقة إلى أن مات في خلافة معاوية (بعثه النبي) صلى الله عليه وسلم

(للصدقة) أي الزكاة وكان بين بني المصطلق والوليد عداوة في الجاهلية وكانوا قد أسلموا وبنوا المساجد وسمعوا بمسيره إليهم (فخرجوا) فرحا به وتعظيما لله ورسوله وهم عشرون رجلا (إليه) بالإبل والغنم يؤدونها إليه (لما حل) أي نزل

(ساحتهم) فلما رءاهم حدثه الشيطان أنهم يريدون قتله (فخافهم) لما رأى معهم من السلاح وإنما خرجوا به تجملا على عادة العساكر (وولى لقومه) أي رجع من الطريق قبل أن يصلوا إليه حال كونه (مخبرا للماحي) من أسمائه صلى الله عليه وسلم تقدم تفسيره (بأنهم لا قوه بالسلاح) مستندا لظنه أنهم ارتدوا فهم صلى الله عليه وسلم أن يبعث إليهم من يغزوهم فبلغ ذلك القوم (فذهبوا إلى النبي) صلى الله عليه وسلم (إذ اخبروا بما يقول فيهم) بضم الميم ممدودة (واعتذروا) بأن اخبروه الخبر على وجهه ونزلت في الوليد هذا < يأيها الذين ءامنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا > الآية ولا يشكل تسميته فاسقا بإخباره عنهم بذلك على ظنه للعداوة ورؤية السيوف وذلك لا يقتضي الفسق لأن المراد الفسق اللغوي وهو الخروج عن الطاعة وسماه فاسقا لأخباره بخلاف الواقع على المبعوث إليهم لا الشرعي الذي هو ارتكاب كبيرة أو إصرار على صغيرة لعدالة الصحابة وقد صرح بعضهم بأن كون مدلول الفسق لا يعرف لغة إنما هو مدلول شرعي كما في الزرقاني على المواهب وأرسل صلى الله عليه وسلم معهم عباد بن بشر يأخذ صدقات أموا لهم ويعلمهم شرائع الإسلام ويقرئهم القرءان.

سرية قطبة بن عامر الخزرجي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت