الصفحة 28 من 134

فعانقه بن مسلمة المردي به الكفار كالليث الهزبر

وشد بسيفه صلتا عليه فقطره أبو عبس بن جبر

وكان الله سادسنا فابنا بأنعم عيشة وأعز نصر

وجاء برأسه نفر كرام هم ناهيك من صدق و بر

سرية زيد بن حارثة إلى حسمى:

وبعث النبي في من بعثه إلى جذام زيدا ابن حارثة

حتى أغار بالفضافض على ما كان من أموالهم وقتلا

هنا الهنيد وابنه و بثلا ثة سوى هذين خمسا كملا

وجا رفاعة النبي بكتاب كتبه قبل مه أوان تاب

فأرسل النبي لزيد أن يرد إليهم المأخوذ منهم فرد

سرية زيد ابن حارثة إلى حسمى بكسر الحاء وسكون السين مقصورا موضع وراء واد القرى الجوهري هي أرض بالبادية غليظة لا خير فيها ينزلها جذام وهي آخر ما انصب من ماء الطوفان بقيت منه بقية إلى اليوم وكانت هذه السرية في جمادى الأخيرة سنة ست وقيل سنة سبع فتكون بعد الحديبية لأنها بعد رجوع دحيه من عند قيصر وبعثه إليه كان آخر سنة ست بعد الحديبية وسببها أنه أقبل دحيه ابن خليفة الكلبي رضي الله عنه من عند قيصر لما أرسله صلى الله عليه وسلم بكتاب إليه يدعوه فيه إلى الإسلام وقد أعطاه قيصر جائزة وكساه لأنه قارب أن يسلم خوفا على ملكه فلقيه الهنيد في ناس من جذام بجبال حسمى فقطعوا عليه الطريق وأصابوا كل شيء كان معه ولم يتركوا عليه إلا شمل ثوب وهو الخلق البالي من الثياب فسمع بذلك نفر من بني الضبيب رهط رفاعة بن زيد الجذامى ممن كان أسلم فاستنقذوا لدحيه متاعه وردوه إليه فقدم عليه صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر (و) عند ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت