الصفحة 29 من 134

(بعث النبي) صلى الله عليه وسلم (فيمن بعثه) وهو خمسمائة رجل ورد معهم دحيه (إلى جذام) بضم الجيم قبيلة من معد (زيدا) حبه صلى الله عليه وسلم أحد السابقين حتى قيل أنه أول من أسلم أمه سعدى بنت ثعلبة من بني معيا من طيء خرجت به في الجاهلية لتزوره أهله فأصابته خيل من بني القيل فأتوا به سوق عكاظ وعرضوه للبيع وهو ابن ثمانية أعوام فاشتراه حكيم ابن حزام بأربعمائة درهم لعمته خديجة بنت خويلد أمنا فوهبته له صلى الله عليه وسلم فأعتقه وحج ناس من كلب فرأوه وعرفهم وأخبروه أن أباه مشتاق له وحكوا له شعرا منه

بكيت على زيد ولم أدر ما فعل أحي فيرجى أم أتى دونه الأجل

تذكرنيه الشمس عند طلوعها ويعرض ذكراه إذا قارب الطفل

سأعمل نص العيس في الأرض جاهدا ولا أسأم التطواف أو تسأم الإبل

فقال لهم بلغوه هذه الأبيات:

ألكني إلى قومي وإن كنت نائيا فإني قطين البيت بين المشاعر

فكفوا عن الوجد الذي قد شجاكم و لا تعملوا في الأرض نص الأباعر

فإني بحمد الله في خير أسرة كرام معد كابرا بعد كابر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت