فهرس الكتاب
شهد بدرا وما بعدها واستشهد في غزوة مؤتة كما سيأتي إن شاء الله وعلينا له أن لا نذكره في سرية من سراياه إلا ذكرنا بعض مناقبه الكثيرة وهو (ابن حارثة) بن شراحيل ابن كعب الكلبي وفد هو وأخوه لما جاءهم خبر زيد على النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا له جئناك في فداء ولدنا فامنن علينا وأحسن في فداه فقال صلى الله عليه وسلم غير ذلك أبعثوا إليه فإن أختاركما فهو لكما بغير فداء وإن أختار ني فما أنا بالذي أختار عليه أحدا فأختار النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم (أشهدوا أن زيدا ابني أرثه ويرثني فطابت نفس أبيه وعمه فانصرفا فدعي زيدا ابن محمد حتى جاء الله بالإسلام فكان زيدا ومن معه يكمنون بالنهار ويسيرون بالليل ومعهم دليل من بني عذرة فاقبل بهم(حتى) هجم زيد ومن معه مع الصبح عليهم (وأغار بالفضافض) من قبل الحرة أي حرة الرجلاء وقتلوا فيهم فأوجعوا أي أكثروا القتل و (على ما كان من أموا لهم) هناك أخذوا من الإبل ألف بعير ومن الشاء خمسة آلاف شاة ومن السبي مائة من النساء والصبيان (وقتلا هنا الهنيد) بضم الهاء وفتح النون وسكون التحتية ابن عارض وعند بن إسحاق اسمه عوض (وابنه) اسمه عارض وعوض أيضا بدل عارض فيهما الضليعيان والضليع بطن من جذام وكانا ممن قطع الطريق على دحيه رضي الله عنه (وبثلاثة سوى هذين) أي الهنيد وابنه (خمسا كملا) كما لابن إسحاق رجل من بني خطيب ورجلين من بني الأحنف بالنون وقال ابن هشام الأحيف بالياء ولما سمع بنوا الضبيب بما صنع زيد بن حارثة رضي الله عنه ركب نفر منهم حسان من ملة باللام وروى بالكاف وأبو زيد بن عمرو فلما وقفوا على زيد ابن حارثة رضي الله عنه قال حسان إنا مسلمون فقال اقرأ أم الكتاب فقال زيد نادوا في الجيش أن الله قد حرم علينا ثغرة القوم التي جاءوا منها إلا من ختر وكانت أخت حسان في الأسرى فقال له زيد خذها فقالت امرأة أتطلقون بناتكم وتذرون أمهاتكم