الصفحة 31 من 134

فقال زيد لإخت حسان أجلسي مع بنات عمك حتى يحكم الله فيكن ونهى الجيش أن يهبطوا إلى واديهم الذي جاءوا منه فأمسوا في أهليهم فلما شربوا عتمتهم ركبوا حتى صبحوا رفاعة فقال له حسان ابن ملة إنك الجالس تحلب المعز ونساء جذام أسارا قد غرها كتابك الذي جئت به فدعا رفاعة بجمل فشد عليه رحله وخرج معه جماعة فساروا ثلاث ليال (و) لما دخلوا المدينة وانتهوا إلى المسجد (جاء رفاعة) بن زيد على الصحيح لا زيد بن رفاعة كما قيل بذلك ومن معه (النبي) صلى الله عليه وسلم (بكتاب) كان النبي صلى الله عليه وسلم (كتبه له قبل) ولقومه (أو أن تاب) أي ليالي قدم عليه فأسلم وفيه بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد رسول الله إلى رفاعة بن زيد أني بعثته إلى قومه عامة ومن دخل فيهم يدعوهم إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم فمن أقبل ففي حزب الله وحزب رسوله ومن أدبر فله أمان شهرين فلما رآهم النبي صلى الله عليه وسلم لاح لهم بيده أن تعالوا من وراء الناس وأستفتح رفاعة المنطق فقام رجل فقال يا رسول الله هؤلاء قوم سحرة فرددها مرتين أي عندهم فصاحة لسان وبيان فقال رفاعة رحم الله من لم يجزنا وفي رواية من لم يرنا في يومنا هذا إلا خيرا ثم دفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم الكتاب فقال دونك يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا غلام اقرأه وأعلن فلما قرأه استخبر هم فأخبروه الخبر فقال صلى الله عليه وسلم كيف أصنع بالقتلى ثلاث مرات قال رفاعة أنت أعلم يا رسول الله لا نحرم عليك حلالا ولا نحل لك حراما فقال أبو زيد بن عمر أطلق لنا يا رسول الله من كان حيا ومن قتل تحت قدمي هذه فقال صلى الله عليه وسلم صدق أبو زيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت