فهرس الكتاب
(فأرسل النبي) صلى الله عليه وسلم عليا بن أبي طالب (لزيد) قال له اركب معهم يا على فقال علي إن زيدا لا يطيعني فقال خذ سيفي هذا فأعطاه سيفه فقال ليس لي راحلة فحملوه على بعير لشلبة بن عمرو يقال له المكحال (أن يرد إليهم المأخوذ منهم) وخرجوا فإذا رسول زيد على ناقة من إبلهم فأنزلوه عنها فقال يا علي ما شأني فقال مالهم عرفوه فأخذوه ثم ساروا فوجدوا الجيش بفيفاء فأخذوا ما في أيديهم حتى كانوا ينزعون المرأة من تحت فخذ الرجل وأخبروهم أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما بعث عليا رضي الله عنه إلى زيد بن حارثة رضي الله عنه يأمره أن يخلي بينهم وبين حرمهم وأموالهم وفي رواية قال علي رضي الله عنه لزيد إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن ترد على هؤلاء القوم ما بيدك من أسرى أوسبي أو مال فقال زيد رضي الله عنه علامة من رسول الله صلى الله عليه وسلم أي اطلب علامة فقال على هذا سيفه فعرفه زيد فنزل (فرد) عليهم ما أخذ منهم صاح بالناس فاجتمعوا فقال من كان معه شيء من السبي أو مال فليرده فهذا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد عليهم كل ما أخذ منهم وظاهر السياق يقتضي أنهم كانوا يطؤن الجواري بلا استبراء وهو كذلك لأن وجوبه إنما كان بسبي هوازن.
سرية عبد الله ابن انيس:
جمع خالد لغزو المرسل ... سليل سفيان العدو الهذلي
جمعا بنخلة فوجه النبي ... نجل أنيس نحوه من يثرب
فقال إذ طلب نعته إذا رأيته أذكرك المستحوذا
وأيضا إن لقيته في بلد له قشعريرة جلد تجد
وعندما لقيه بالوصف عرفه وجاءه باللطف
فقال إذا سأله في المنزل جئت أعينك على ذا الرجل
وتم إذ صادفه يرتاد منزل ظعنه له المراد
وإذ تمكن من الضرب حمل عليه بالسيف الحسام فقتل
وإذ أتى حباه طه بعصا فقال أمسكها والأمر ما عصى