الصفحة 55 من 134

فقال له عمرو في نفسه ستعلم ثم أمهله حتى إذا نام وغط قتله أسوأ قتلة قام إليه وجعل سية قوسه في عينه الصحيحة ثم تحامل عليها حتى أخرجها من قفاه وذلك (لدى غليل ضجنان) كسكران جبل قرب مكة (فمر) كأنه سبع أو نسر فلما هبط النقيع إذا (برجلين) من قريش بعثتهما (يتجسسان من مكة حقيقة العدناني) نسبة إلى جده الأعلى فعر فهما (وعند عرفانهما) قال لهما أستا سرا فأبيا (فواحد بواحد) منهما (فتك) الفتك البطش بقوة أي قتله (واستا سر أي أوثق(ما سوى الردى) الهالك المفتوك به (وإذا أتى به) المدينة وكان قد شد إبهامه بقوسه نظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم وضحك حتى بدت نواجذه (و) لما (قص الخبر على النبي دعا له خير الورى) بخير وقال له خيرا وأما صاحبه الذي كان معه فقيل أنه لما قصد جثة خبيب وأنزلها عن الخشبة قال له إن خشيت شيئا فخذ الطريق إلى جملك واركبه والحق برسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره الخبر فانطلق إلى بعيره فركبه وأتى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره الخبر

سرية أبان إلى نجد:

بعث أبان بن سعيد الأموي نجدا من البعوث عندهم روي

وهو الذي أملى على أبن ثابت مصحف عثمان بأمر ثابت

(بعث أبان) من غير تنوين كسحاب أسلم أيام خيبر وشهدها كما ذكره ألوا قدي ووافقه عليه علماء الأخبار وهو المشهور وخالفهم ابن إسحاق فعده فيمن هاجر إلى الحبشة مات النبي صلى الله عليه وسلم وهو على البحرين ثم قدم على أبي بكر وسار إلى الشام فقتل يوم أجنادين سنة ثلاث عشرة قاله الأكثر وقيل غير ذلك (ابن سعيد) بغير تنوين الملقب بذ العمامة المكنى بأبي أحيحة كان إذا لبس عمامته لم يلبس قريشي عمامته حتى ينزعها وفيه قيل

أبو حيحة من يعتم عمامته يضرب وإن كان ذا مال وذا عدد

وقيل فيه أيضا

وكان أبو احيحة قد علمتم بمكة غير مهتضم ذميم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت