الصفحة 65 من 134

في أربعين بعد ذاك الماحي أسرى أبا عبيدة الجراح

ساروا مشاة ليلهم بالعدة ... إلى العدى فصبحوا ذا القصة

وإذ اغاروا أعجزوهم هربا ونهبوا من مالهم ما نهبا

ورجعوا بواحد فأسلما ... وعند ذا له النبي أسلما

سرية أبا عبيدة بن الجراح رضي الله عنه وأختلف في سبب هذه السرية فقيل طلب ثأر المقتولين وبذلك أفصح اليعمري فإنه ترجم لهذه السرية وعقبها بقوله تم سرية أبي عبيدة إلى ذى القصة في شهر ربيع الأول وذكر أن سببها أن بني ثعلبة أجمعوا أن يغيروا على سرح المدينة بهيفاء بها ء مفتوحة وتحتية ساكنة وفاء موضع على سبعة أميال من المدينة أو مقتضى السياق من العيون أنه بعث أبا عبيدة مرتين إلى ذي القصة وذكر نحوه الشامي ولفق في المواهب بين القصتين وجعلهما سرية واحدة ومعه غير واحد ويصح أن يكون البعث مرة واحدة ولكن له سببان طلب ثأر المقتولين ودفع من أراد الإغارة على السرح و الله أعلم أنظر الزرقاني وغيره (في أربعين بعد ذاك) أي سرية محمد بن مسلمة (الماحي) من أسمائه صلى الله عليه وسلم وفسر في الحديث بأنه الذي يمح الله به الكفر ومحوه إما حقيقة بأن يكون المراد محوه من مكة والمدينة وسائر بلاد العرب ومازوى له من الأرض ووعد أنه يبلغه ملك أمته وأما حكما بأن يكون عاما بمعنى الظهور والغلبة كما قال تعالى < ليظهره على الدين كله> وفسر أيضا بأنه الذي محيت به سيئات من أتبعه (أسرى) أمر بالسير أي حين صلى الناس المغرب (أبا عبيدة) اسمه عامر وقيل اسمه عبد الله أمه ميمونة بنت غنم بن جابر بن عبد العزى هو أمين هذه الأمة وأحد العشرة وأول من سمي أمير الأمراء أعترضه أبوه يوم بدر فأعرض عنه فلما أكثر عليه قتله وعليه ففيه وفي أبي بكر وعبيدة وحمزة وعلي رضي الله عنهم نزلت < لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الأخر يوا دون من حاد الله ورسوله إلى آخر السورة > مات في طاعون عمواس بالأردن في خلافة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت