فهرس الكتاب
سرية أمير المؤمنين علي إلى بني سعد وكانت في شعبان سنة ست من الهجرة (في مائة) رجل (سار علي) بن أبي طالب الهاشمي رجح جمع أنه أول من أسلم ومات في رمضان سنة أربعين وهو يومئذ أفضل أحياء بني آدم بالأرض بإجماع أهل السنة وله ثلاث وستون سنة على الأرجح (فسلك) ذهب (إلى بني سعد ابن بكر) أي إلى حي منهم يسير الليل ويكمن النهار حتى أنتهى إلى الغمج بفتح الغين وكسر الميم آخره جيم أسم ماء (بفدك) أي بين فدك وخيبر وفدك على يومين من المدينة وقيل ثلاثة
(بعثه إليهم) بضم الميم ومدها (خير الورى) لأجل سماعه (أن) هم (قصدوا مد) أي إعانة (يهود خيبرا بدل تمرها وقد أصابا) أي علي ومن معه (عين لهم) فقالوا له من أنت قال باغ أي طالب لشيء ضل مني فقالوا له هل لك علم بما وراءك من جمع أبي سعد قال لا علم لي به فشددوا عليه ف (أقر إذ أجابا ببعثه لذاك والمعاهدة معهم) بمد الميم (عليه والمعاقدة) أي أقر أنه عين لهم بعثوه إلى خيبر يعرض على يهودها نصرهم على أن يجعلوا لهم من تمرها كما جعلوا لغيرهم ويقدمون عليهم فقالوا له أين القوم قال تركتهم قد تجمع منهم مائة رجل قالوا فسر لنا حتى تدلنا قال على أن تأمنوني قالوا إن دللتنا عليهم أو على سرحهم أمناك و إلا فلا أمان لك قال فذلك فخرج بهم دليلا حتى ساء ظنهم ثم أفضى بهم إلى أرض مستوية فإذا نعم كثيرة وشاء قال هذا نعمهم وشاءهم فأغاروا عليها فقال أرسلوني قالوا حتى نامن الطلب وهرب الرعاء إلى جمعهم فحذروهم وتفرقوا فقال الدليل على ما تحبسوني وقد تفرقت الأعراب قال علي حتى تبلغ معسكرهم فانتهى بهم إليه فلم يرى أحد فأرسلوه واستاق النعم و الشاء وكان خمسمائة بعير وألفي شاة وهربت بنوا سعد بالظعن وقدم رضي الله عنه ومن معه المدينة ورد الله كيد المشركين فلم يمد اليهود والله أعلم.
سرية زيد إلى أم قرفة أيضا:
زيد ابن حارثة طه ذ مرا إلى فزارة لدى واد القرى