فهرس الكتاب
(إكراما) فطمع في ذلك فشاور يهودا فخالفوه وقالوا ما كان محمد يستعمل رجلا من بني إسرائيل قال بلى قد مللن الحرب وخرج وفي رواية وخرج معه ثلاثون رجلا من اليهود مع كل رجل رديف من المسلمين وحمل أسيرا عبد الله بن أنيس (وبعد ما خرج) وكان بالقرقرة من خيبر على ستة أميال ندم على سيره إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (وعلم أن في خروجه حرج) وأراد الفتك برديفه (و) كان (ردفه) عبد الله (نجل أنيس) بالتصغير كان في السرية خلفه (وحين) ندم فطن له وعلم أنه يريد الفتك و (رآه يريد سيفه) فعند ذلك أقتحم به
و (قطع رجله بسيف وجرح بمخرش) بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة وقيل إنما هو بمهملة وفتح الراء ثم شين معجمة وهو عصى معوجة الرأس كصولجان وهو من شوحط بالمعجمة المفتوحة وواو ساكنة وحاء مهملة وطاء كذلك ضرب من شجر الجبال تتخذ منه القسي (أسير) لعنه الله بعد أن صرعه (فصح من جرحه بتفل أحمد فلم يقح) يكن فيه قيح (ولم يجد لجرحه ألم فظفروا) أي عبد الله وقومه (بقتله) أي أسير (وقتل رفقته من اليهود) بأن مال كل واحد من أصحاب عبد الله على صاحبه من اليهود إلا رجلا واحدا أعجزهم شدا أي جريا أفلت على رجليه ولم يصب أحد من المسلمين لله الحمد ولم يقتل اليهود بعد التامين إلا لكونهم عدوا وقوله الفسل جمع فسل وهو الرجل الرذيل الذي لا مروءة له.
سرية كرز ابن جابر الفهري:
خرج في عشرين فارسا إلى عرينة كرز فنال الأملا