الصفحة 76 من 134

سرية كرز بن جابر الفهري بكسر الفاء وهو الذي عليه الأكثر وقيل سعيد بن زيد وقيل جرير بن عبد الله البجلي ورد بأن إسلامه كان بعد هذه السرية بأربع سنين كانت هذه السرية في جما دى الأولى سنة ست وسببها أن أناسا من عكر أو عرينة سبعة أو ثمانية قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فبايعوه في المدينة و أظهروا الإسلام وكانوا سقاما مصفرة ألوانهم عظيمة بطونهم فقالوا يا رسول الله إنا كنا أهل ضرع ولم نكن أهل ريف فلو أذنت لنا فخرجنا إلى الإبل فأمر لهم بذود من الإبل وهو من الثلاثة إلى العشرة ومعها راع وأمرهم باللحوق لها ليشربوا من ألبانها وأبو لها فانطلقوا حتى إذا كانوا ناحية الحرة وصحت أجسامهم كفروا وقتلوا راعي الإبل رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه يسار ومثلوا به فقطعوا يده ورجله وجعل الشوك في عينيه وأستاقوا الذود فجاء الصريخ بما وقع منهم فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في إثرهم كرزا هذا (خرج في عشرين فارسا إلى عرينة) بضم العين المهملة و فتح الراء والنون مصغرا و عكل بضم المهملة وإسكان الكاف واللام حي من قضاعة كرز بضم الكاف وإسكان الراء و بالزاء بن جابر أحد الرأساء من قريش المستشهد يوم الفتح (فنال الأمل) يروى أنه صلى الله عليه وسلم حين بعثهم في آثارهم قال اللهم أعم عليهم الطريق وأجعله أضيق من مسك جمل فأعمى الله عليهم السبيل فما أرتفع النهار حتى جاء كرز وقدم بهم وكانوا حين وجدوهم أسروهم ولم يفلت منهم إنسان فربطوهم وأرد فوهم على الخيل حتى قدموا المدينة فأمرهم بهم فقطعوا أيديهم وأرجلهم من خلاف وسمروا أعينهم وتركوا في ناحية الحرة بالشمس حتى ماتوا وإنما سمرهم أنهم فعلوا مثل ذلك بعبده وكان ذلك كالقصاص قال أنيس رضي الله عنه فلقد رأيتهم يكدم بعضهم الأرض بفيه أي يعضها حتى ماتوا وفي رواية كانوا يستسقون فلا يسقون لأنهم ارتدوا فلا حرمة لهم وأنزل الله فيهم < إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت