الصفحة 77 من 134

>الآية وفي قصتهم فائدتان قتل الجماعة بالواحد قتلوه غيلة وحرابة إن قلنا أن قتلهم كان قصاصا والمماثلة في القصاص وأنه ليس من المثلة عنها النهي إلى غير ذلك من الفوائد.

سرية أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إلى تربة:

عمر في لام إلى هوا زنا سرى وكان في النهار كامنا

وبدليل نحوهم قد سارا فهربوا إذ سمعوا الأخبارا

سرية أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إلى تربة بضم التاء وفتح الراء وفتح الموحدة وتاء تأنيث واد بقرب مكة على يومين عمر الخليفة في لام أي ثلاثين رجلا (إلى هوا زنا) أي الطائفة التي منهم بتربة (سارا) بأمر منه صلى الله عليه وسلم وكان في النهار كامنا أي مختفيا وكان سيره في الليل (وبدليل) من بني هلال لم يسمى

(نحوهم قد سارا) وكانت هذه السرية في شعبانا سنة سبع من الهجرة (فهربوا إذ سمعوا الأخبارا) أي أخبار مسير القوم إليهم وجاء عمر إلى محا لهم فلم يلقى منهم بل وجدهم ترفعوا وأخذوا سائر أموالهم من نعم وغيرها وأنصرف رجعا إلى المدينة فلما كان بذ الجدر موضع على ستة أميال من المدينة قال له الدليل هلك في جمع آخر من خثعم تركتهم سائرين قد أجدبت بلادهم فقال عمر رضي الله عنه لم يأمرني النبي صلى الله عليه وسلم بهم إنما أمرني أن اعمد قتال هوا زن بتربة.

سرية أبي بكر رضي الله عنه إلى بني كلاب:

وسار في سرية لنجدى ... نجل أبي قحافة ذي المجدى

أصاب ناسا منهم وقد سبى ناسا وعند ما سباهم ذهبا

(وسار) في شعبان سنة سبع من الهجرة (في سرية) إلى بني كلاب (لنجد) بناحية ضريت تقدم ضبطها اسم مرأة سمي بها الوضع (نجل أبي قحافة) يعني أبا بكر الصديق رضي الله عنه وكان اسمه في الجاهلية عبد الكعب فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله وأبوه أبو قحافة اسمه عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن أسد ابن تميم ابن مرة البدوي:

من تميم العتيق ذو المساعي ... عن عدها يضيق ذرع باعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت