فهرس الكتاب
يلتقي هو ورسول الله صلى الله عليه وسلم في مرة بن كعب بين كل منهما ومرة ستة أشخاص أمه أم الخير سلمى بنت صخر بن عامر وهي بنت عم أبي قحافة أسلمت حين كان المسلمون في دار الأرقم بن الأرقم وكان مولده أي أبو بكر بمكة بعد الفيل بسنتين وأربعة أشهر وأيام فهو أصغر من النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين وأربعة أشهر أسلم وهو بن سبع أو ثمان وثلاثين. من صفته أنه كان نحيفا خفيف اللحم أبيض خفيف العارضين معروف الوجه أي قليل لحمه ناتئ الجبهة غائر العينين لم يشرب الخمر لا جاهلية ولا إسلاما ولم يسجد لصنم قط شهد المشاهد كلها وأجتمع له إسلام أبويه وأولاده جميعا ولم يكن ذلك لأحد من الصحابة وحقيق فيه قول الناظم
(ذو المجد) وهو نيل الشرف ولا يكون إلا بلإباء (أصاب ناسا منهم) أي جماعة (وقد سبا ناسا وعند ما سباهم ذهبا) إلى المدينة وقيل أن سريته كانت إلى فزارة ففي صحيح مسلم عن سلمة بن لكوع رضي الله عنه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبى بكر رضي الله عنه إلى فزارة وخرجت معه حتى إذا صلينا الصبح أمرنا فشننا الغارة ووردنا الماء وقتل من قتل منهم فرأيت الذراري فخشيت أن يسبقوني إلى الجبل فأدركتهم ورميت بسهم بينهم وبين الجبل فلما راو السهم وقفوا وفيهم امرأة وهي أم قرفة عليها قشع من آدم ومعها ابنتها من أحسن العرب فجئت أسوقهم إلى أبي بكر رضي الله عنه فنفلني أبو بكر ابنتها فلم أكشف لها ثوبا فقدمنا المدينة فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا سلمة هب لي المرأة لله أبوك فقلت هي لك فبعث بها إلى مكة ففدا بها أسرى من المسلمين كانوا في أيدي المشركين قال بعضهم أن تسمية المرأة بأم قرفة وهم لأن ذلك كان في سرية زيد بن حارثة كما تقد والله أعلم.
سرية بشر ابن سعد الأنصاري:
ثم إلى مرة دون جحد بفدك بشير بن سعد
فقتلت أعداءه الأصحابا وارتث من قتلاهم وءابا