فهرس الكتاب
وخرجت بحرية من بحري ... فأكلوا منها نصيف شهري
وكان ضلعها يمر إن نصب ... من تحته راكبهم فلم يصب
فجلس الخمسة من ذلك النفر ... موضع عينها على الذي اشتهر
فذكروها للنبي فسأل ... من لحمها فأتحفوه فأكل
سرية أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه سماها البخاري غزوة سيف البحر جريا على غير غالب من اصطلاح أهل السير أنما لم يحضره النبي صلى الله عليه وسلم يسمى سرية أو بعثا وما حضره غزوة لكن الأقدمون لا يراعون ذلك غالبا واشتهرت بسرية الخبط وبه ترجمه اليعمري لأكلهم فيها الخبط (وسار) في رجب سنة ثمان بعد نكث قريش العهد على خلاف في ذلك (بعد في ثلاث مأئة) رجل كما في الصحيحين وغير هما وفي رواية النسائي وبضعة عشر رجلا (أبو عبيدة) كما في الكتب الستة عن جابر عند ابن عام عن جابر أن أميرها قيس ابن سعد (إلى) حي من (جهينة) يعترض عيرا لقريش وزودهم النبي صلى الله عليه وسلم جرابا من التمر لم يجدوا غيره وقيل كان معه غيره ونفد (ولنفاد زادهم) الذي كان عندهم أكلوا الخبط وسيأتي تفسيره و (قد نحرا لهم نهارين) أو ثلاثة قيس (بن سعد) ابن عبادة الصحابي بن الصحابي الجواد بن الجواد (جزرا) أبتاع هما من رجل من جهينة بخمسة أو سق من تمر المدينة والجزر خمس وأشهد له نفر من الصحابة وأمتنع عمر رضي الله عنه لكون قيس لا مال له فنحر له ثلاثة كل يوم جزر (و) لما كان اليوم الرابع (كف عن ذا) النحر (إذ نهي) أي نهاه عنه أميره أبو عبيدة وقال قيس له ما ترى أبا ثابت يقضي ديون الناس ويحمل الكل ويطعم في المجاعة ولا يقضي تمر القوم مجاهدينا في سبيل الله فكاد أبو عبيدة يلين وجعل عمر يقول أعزم فعزم عليه فبقيت جزران قدم بهما قيس المدينة ظهرا يتعاقبون عليهما وبلغ سعدا مجاعة القوم.