فهرس الكتاب
قلبه وفي رواية أنه قال له لا غفر الله لك فقام محلم وهو يتلقى دموعه ببرديه فما مضت له سبعة من الليلي حتى مات فجهزوه ودفنوه فلفظته الأرض مرات حتى رضموا عليه الحجارة وواروه ولما أخبر صلى الله عليه وسلم بذلك قال لهم إن الأرض تقبل من هو أشر من صاحبكم ولكن الله أحب أن يريكم تعظيم حرمة لا إله إلا الله أي حرمة من يأتي بها وفي بعض الروايات أراد الله أن يجعله موعظة لكم لكي لا يقدم رجل منكم على قتل من يشهد أن لا إله إلا الله أو يقول إني مسلم اذهبوا به إلى شعب بني فلان فادفنوه فإن الأرض مستقبله فدفنوه في ذلك الشعب فيجوز أن يكون استغفر له حين إذ وقيل أن الذي لفظته الأرض غيره لأنه مات بالحمص أيام ابن الزبير رضي الله عنه والذي لفظته الأرض اسمه فليت كذا في السيرة الحلبية.
سريته أيضا إلى الغابة:
أبو قتادة السري سار فأم ... جمع رفاعة بن قيس من جشم
ومعه اثنان حبا هما النبي ... بشارف عجفاء عند المذهب
حمل واحد عليها فأبت ... ضعفا عن القيام حتى جدبت
قال على ذي تبلغون فأذهبوا ... وخبر القوم المعادين اطلبوا
وقتلوا سليل قيس ذي الهرج ... وكان في طلب راعيه خرج
فهجموا عليهم وانهزموا ... ومنهم كثير مال غنموا
سريته أيضا إلى الغابة وهو الشجر الملتف وبه سميت وقيل أن هذه السرية تعزى لعبد الله ابن حدرد الأسلمي وبعضهم جعلها هي والسرية التي قبلها أعني سرية أبي قتادة إلى غطفان سرية واحدة (أبو قتادة السري سار فأم) قصد (جمع رفاعة) بكسر الراء وهو (ابن قيس) وعند بعضهم قيس ابن رفاعة وكان قد أقبل في بطن عظيم (من) بني (جشم) حتى نزل بالغابة (ومعه اثنان) لم يسميا قال له النبي صلى الله عليه وسلم أخرجوا إلى هذا الرجل حتى تأتوني منه بخبر وعلم فخرجوا و (حبا هما النبي) أي خصهم (بشارف) مسنة (عجفاء) أي هازلة