الصفحة 97 من 134

(عند المذهب) أي ذهابهم (حمل واحد عليها) أي ركبها (فأبت ضعفا عن القيام حتى جذبت) وضربت ودعمها الرجال من خلفها بأيديهم حتى استقلت وما كادت

(قال) صلى الله عليه وسلم (على) ها (ذي) ه (تبلغون) واعتقبوها (فأذهبوا وخبر القوم المعادين أطلبوا) فخرجوا ومعهم سلاحهم من النبل والسيوف حتى كانوا قريبا من الحاضر وهم القوم ينزلون على ماء يقيمون به ولا يرتحلون عنه وكان ذلك مع غروب الشمس كمن أبو قتادة بنا حية وأمر صاحبيه أن يكمنا بآخر وقال لهما إذا سمعتماني قد كبرت فكبرا و شدت على العسكر فشدا فلما غشيهم الليل وذهبت فخمة العشاء أي إقباله أو أول سواده خرج رفاعة بن قيس في طلب راع له أبطء وجعل سيفه في عنقه فسار ومر بأبي قتادة فرماه بسهمه ووضعه في فؤاده فما تكلم فوثب عليه وحز رأسه وإلى قتله أشار الناظم بقوله:

وقتلوا سليل قيس ذي الهرج ... وكان في طلب راعيه خرج

وكبروا وشدوا في ناحية العسكر (فهجموا عليهم) بضم الميم ممدودة (وانهزموا) بكل ما قدروا عليه من نسائهم وأبنائهم وما كان معهم من أموالهم (ومنهم) بضم الميم ومدها (كثير مال غنموا) ساقوا إبلا عظيمة وغنم كثيرة فجاءوا بها وبرأس رفاعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فائدة قال أبو عبيدة الغنيمة ما نيل من أهل الشرك عنوة والحرب قائمة والفيء ما نيل منهم بعد أن تضع الحرب أوزارها كذا ذكر المصباح وإليه مال البدوي في نظمه غزواته صلى الله عليه وسلم حيث قال: وفيئهم والفيء في الأنفال ما لم يكن أخذ عن قتال أما الغنيمة فعن زحاف والأخذ عنوة لدى الزحاف لخير مرسل إلخ وقيل أنهما بمعنى وإليه ذهب مجد الدين في ديباجيته وصاحب الصحاح في مختاره.

سرية خالد بن الوليد رضي الله عنه:

بعث خالد على ما يعزى ... بلام فرسان لهدم العزى

فقد من قد خرج منها ذباب ... صارمة تحثوا على الرأس التراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت