الصفحة 98 من 134

وقال كفرانك لا سبحانك ... إني رأيت الله قد أهانك

سرية خالد بن الوليد رضي الله عنه سيف الله الذي صبه على الكفار كانت هذه السرية عقب فتح مكة بخمس ليال (بعث) صلى الله عليه وسلم (خالد ا) ابن الوليد ابن المغيرة بن عبد الله بن عمرو ابن مخزوم كنيته أبو سليمان وقيل أبو الوليد وكان من أشرف فريش في الجاهلية وإليه كانت القبة التي يجمعون إليها ما يجهز به الجيش وأعنة الخيل في الحروب أمه عند الأكثر لبابة الصغرى بنت الحارث بن حرب الهلالية أخت أمنا ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وقيل لبابة الكبرى أختلف في وقت إسلامه وهجرته فقيل هاجر بعد الحديبية وقيل كان إسلامه بين الحديبية و خيبر وأختلف هل توفي بالمدينة سنة إحدى وعشرين أو سنة اثنين وعشرين في خلافة عمر ابن الخطاب (على ما يعزى) لأهل السير (بلام فرسان) أي ثلاثين فارسا والباء بمعنى في (لهدم العزى) بضم المهملة وفتح الزاء المشددة قال البغوي اشتقوها من اسم الله تعالى العزيز وقيل العزى تأنيث الأعز واختلف في المراد بها فقيل هي شجرة وقيل صنم وضعه سعد بن ظالم لما قدم مكة وراءه وأهلها يطوفون بين الصفا والمروة فأخذ من كل حجرا ونقلهما إلى نخلة وسماهما الصفا والمروة ثم أخذ ثلاثة أحجار فأسندها إلى شجرة وقال هذا ربكم فجعلوا يطوفون بين الحجرين يعبدون الحجارة وكانت العزى لقريش وجميع بني كنانة وكان سدنتها وحجابها بني شيبان من بني سليم وكانوا حلفاء بني هاشم وكانت أعظم أصنامهم وذلك أن عمرو بن الحي لعنه الله قال لهم أن الرب يشتي عند اللات ويصيف عند العزى فكانوا يعظمونها ويهدون لها كما يهدون للكعبة ولما سمع سادنها بسير خالد إليه علق سيفه واستند في الجبل الذي فيه وهو يقول:

يا عزى شدي شدة لا سوى لها على خالد الق القناع وشمري

يا عزى إن لم تقتل المرء خالدا فبوئي بإثم عاجل وتنصري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت