فهرس الكتاب
صلى الله عليه وسلم قرأ (وما كان لنبي أن يغل) بفتح الياء ( ... ) وضم الغين، مبنيًا للفاعل، وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وعاصم. وقرأ الباقون (أن يغل) بضم الياء وفتح الغين مبنيًا للمفعول (و) قرأ صلى الله عليه وسلم أيضًا (العين بالعين برفع) نون العين (الأولى) في سورة المائدة، فيما رواه الحاكم من طريق الزهري، عن أنس رضي الله عنه، أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين) بالرفع أي لنون العين الأولى، وهي قراءة الكسائي وقرأ الباقون بالنصب، وقرأ صلى الله عليه وسلم (درست) في سورة الأنعام بسكون السين وفتح التاء، فيما رواه من طريق حميد بن قيس الأعرج، عن مجاهد عن ابن عباس عن أبي بن كعب: أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرأه (وليقولوا درست) يعني بسكون السين، وفتح التاء، وهي قراءة نافع وحمزة والكسائي وعاصم، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو و (دارست) ، بألف بعد الدال، وسكون السين، وفتح التاء، وابن عامر بغير ألف وفتح السين وسكون التاء، وقرأ صلى الله عليه وسلم أيضًا (تستطيع) بالتاء في سورة المائدة، فيما رواه الحاكم من طريق عبد الرحمن بن غنم الأشعري عن معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرأه: (هل تستطيع ربك) بالتاء الفوقية أي وبنصب ربك على المفعولية وهي قراءة الكسائي، وقرأ الباقون بالغيب والرفع. وقرأ صلى الله عليه وسلم (من أنفسكم) في آخر سورة التوبة (بفتح فا معناه من أعظمكم) أي قدرا، فيما رواه من طريق عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرأه (لقد جاءكم رسول من أنفسكم) بفتح الفاء، يعني من أعظمكم قدرًا، وهي كما في روح المعاني، قراءة ابن عباس وابن محيصن والزهري، وهو أفعل التفضيل من النفاسة، وقرأ السبعة من أنفسكم، جمع نفس، وقرأ صلى الله عليه وسلم أيضًا (أمامهم) في سورة الكهف حال كونها (قبل) لفظ (ملك) بسكون كاف ملك للوزن (صالحة بعد) لفظ (سفينة) فيما رواه من طريق أبي إسحاق السبيعي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ (وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبًا) وهي قراءة ابن عباس وابن جبير، وهي شاذة كما قال الناظم (وهذي شذت) ، والسبعة قرأوا وراءهم وبدون صالحة. وقرأ صلى الله عليه وسلم (سكرى وما هم بسكرى أيضًا) في سورة الحج بفتح فسكون كعطشى في الموضعين، فيما رواه من طريق الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن الحسن عن عمران بن الحصين، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ: (وترى الناس سكرى وما هم بسكرى) ، وهي قراءة الأخوين أي حمزة والكسائي، وقرأ الباقون بضم السين وفتح الكاف مع الألف على وزن كسالى فيهما، وهناك قراءات أخر شاذة وقرأ صلى الله عليه وسلم أيضًا (قرات أعين) في سورة السجدة، بصيغة الجمع فيهما، كما قال الناظم (لجمع تمضي) كما رواه الحاكم من طريق عمار بن محمد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ: (فلا تعلم النفس ما أخفي لهم من قرات أعين) ، وهي كما في روح المعاني قراءة عبد الله وأبي الدرداء وأبي هريرة وعون والعقيلي، وقرأ السبعة {قرة أعين} بالإفراد (و) قرأ صلى الله عليه وسلم (اتبعتهم) في سورة الطور، بتاء التأنيث حال كونها (بعد) ها لفظ (ذريتهم) بالرفع وهي قراءة السبعة، ما عدا أبا عمرو، فإنه قرأ (وأتبعناهم ذرياتهم) بقطع الهمزة مفتوحة، وإسكان التاء والعين، ونون مفتوحة فألف بعدها، وهذه القراءة الثانية هي المذكورة في النقاية، وقرأ صلى الله عليه وسلم أيضًا (رفارفا عباقري) في سورة الرحمن، بصيغة الجمع فيهما، كلاهما وزان مساجد، كما قال الناظم (جمعهم) أي ثابت لهما فيما رواه الحاكم أيضًا من طريق الجحدري عن أبي بكر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ (متكئين على رفارف خضر وعباقري حسان) وهي - كما قاله الألوسي - قراءة عثمان بن عفان رضي الله عنه، ونصر بن عاصم الجحدري ومالك بن دينار، وابن محيصن وزهير الفرقبي وغيرهم: رفارف بجمع غير منصرف، وعباقري بكسر القاف وفتح المشددة، وقرأ السبعة بالإفراد فيهما. والله أعلم.
النوع الخامس والسادس: الرواة والحفاظ من الصحابة والتابعين الذين اشتهروا بحفظ القرآن وإقرائه
فمن الصحابة الذين اشتهروا بالحفظ أحد عشر وهم (علي) بن أبي طالب الهاشمي كرم الله وجهه، و (عثمان) بن عفان الأموي رضي الله عنه، و (أبي) بن كعب الخزرجي رضي الله عنه و (زيد) بن ثابت الأنصاري الخزرجي رضي الله عنه، و (لـ) عبد الله (بن مسعود) الهذلي رضي الله عنه (بهذا) الحفظ والإقراء (سعد) ونجاح، (كذا) من الحفاظ (أبو زيد) الأنصاري رضي الله عنه، أحد عمومة أنس، واسمه قيس بن السكن على المشهور.
و (أبو الدرداء) الخزرجي الأنصاري رضي الله عنه، واسمه عويمر وقيل عامر بن زيد. (كذا) من الحفاظ (معاذ بن جبل) رضي الله تعالى عنه، ففي الصحيح عن عبد الله بن عمرو: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( خذوا القرآن من أربعة: من عبد الله بن مسعود، وسالم، ومعاذ، وأبي بن كعب ) )، وفيه أيضًا عن أنس قال: مات النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجمع القرآن غير الأربعة: أبو الدرداء، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد (وأخذا) بألف الإطلاق (عنهم) أي عن هؤلاء الثمانية (أبو هريرة) عبد الرحمن بن صخر الدوسي رضي الله عنه (مع) عبد الله (بن