الصفحة 12 من 26

عباس) رضي الله عنهما الهاشمي، وعبد الله (ابن سائب) المطلبي - رضي الله عنه - كما قال الناظم: (والمعنى) بكسر النون اسم مفعول من عنى كرمى (بذين) أي: بابن عباس، وابن السائب (عبد الله) فهؤلاء الثلاثة أخذوا عن أبي ابن كعب رضي الله عنه (ثم من شهر) من الحفاظ والقراء (من تابعي) كثيرون (فالذي منهم ذكر) أبو جعفر (يزيد أي من أبه) لغة في أبوه (القعقاع و) عبد الرحمن (الأعرج بن هرمز) بضم الهاء والميم بينهما راء مهملة وقوله (قد شاعوا) واشتهروا بأنهم من الحفاظ والقراء، تكملة، و (مجاهد) بن جبر بفتح الجيم المعجمة، وإسكان الباء (عطا) بن يسار، وابن أبي رباح، ففيه استعمال المفرد للاثنين، و (سعيد) بن جبير بالتصغير و (عكرمه) بكسر العين مولى ابن عباس الهاشمي المدني (والأسود) بن يزيد الكوفي و (الحسن) بن أبي الحسن البصري، و (زر) بكسر الزاي وتشديد الراء بن حبيش مصغرًا الأسدي، و (علقمه) بن قيس النخعي الكوفي، (كذاك) من الحفاظ والقراء (مسروق) بن الأجدع، بالجيم والدال، الهمداني (كذا) منهم (عبيده) بفتح العين وكسر الباء ابن قيس السلماني فهؤلاء المذكورون من الصحابة والتابعين، هم مرجع القراء السبعة المتواترة قراءتهم كما قال الناظم (رجوع سبعة لهم لا بده) فإن نافعًا أخذ عن أبي جعفر، وابن كثير أخذ عن عبد الله بن السائب، وأبا عمرو أخذ عن أبي جعفر ومجاهد، وابن عامر أخذ عن أبي الدرداء، وعاصمًا أخذ عن زر بن حبيش، وحمزة أخذ عن عاصم، والكسائي أخذ عن حمزة، رضي الله عنهم وأرضاهم أجمعين. آمين.

العقد الثالث

ما يرجع إلى الأداء، وهي ستة أنواع

النوع الأول والثاني: الوقف والابتداء

(والابتداء) في الكلمة المبدوءة (بهمز وصل) أي بإثباتها، مكسورة أو مفتوحة، أو مضمومة (قد فشا) وكثر، (وحكمه) أي الابتداء (عندهم) بإشباع الميم، أي عند القراء (كما تشا) بالقصر لغة فيه (من قبح) بيان لما قبله، وهو ما يوهم، الوقوع في محظور، كالوقف عند قوله تعالى: {الملك يومئذ} ، ويبتدأ بقوله: {لله يحكم بينهم} وكالوقف عند قوله تعالى: {لقد سمع الله قول الذين قالوا} ، ويبتدأ بقوله: {إن الله فقير} إلى غير ذلك مما يضر في الاعتقادات (أو من حسن) وهو ما يحسن الوقف عليه، ولا يحسن الابتداء بما بعده، مثل الوقف عند قوله تعالى: {الحمد لله} ، فإن الوقف عليه حسن، لأنه في نفسه مفيد، يحسن الوقف عليه، لأن المعنى مفهوم، ولا يحسن الابتداء بـ {رب العالمين} ، لكونه تابعا لما قبله وليس رأس آية (أو تمام) أي تام وهو ما تم به الكلام وليس لما بعده تعلق بما قبله، مثل الوقف عند قوله تعالى: {وأولئك هم المفلحون} ويبتدأ بقوله تعالى: {إن الذين كفروا سواء عليهم} الآية (أو اكتفا) أي كاف، وهو ما يكتفي بالوقف عليه والابتداء بما بعده كالتام، إلا أنه يفرق بينه وبين الوقف التام، بأن التام ليس بين الموقوف عليه وما بعده تعلق بخلاف الكافي، فإن لما بعده تعلقًا بما قبله، كما هو ظاهر في الأمثلة، والوقف الكافي مثل قوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم} ويبتدأ بقوله: {وبناتكم} لأنه يصلح لأن يبتدأ به، لأنه معطوف بعضه على بعض. ثم إن انقسام الوقف إلى هذه الأربعة (بحسب المقام) الذي يقتضيها.

(واعلم) أن الحكم في هذه الوقوف جائز في الثلاثة الأخيرة، وأما الأول وهو القبيح، فالمحققون على عدم إطلاق القول بالتكفير ولا بالحرمة، كما في حلية الصبيان، بل يقال فيه: إن الواقف عليه لا يخلو إما أن يكون مضطرًا أو متعمدًا: فإن وقف مضطرًا للعي أو غيره وابتدأ بما بعده غير معتقد لمعناه، لم يكن عليه وزر إن عرف المعنى؛ لأن نيته الحكاية عمن قال، وهو غير معتقد لمعناه، وكذا لو جهل معناه، ولا خلاف بين العلماء في أنه لا يحكم بكفره من غير تعمد، ومن غير اعتقاد لمعناه، وأما لو اعتقد معناه فإنه يكفر مطلقًا وقف أم لا، فالوقف والوصل في المعتقد سواء، وإن وقف متعمدًا فينظر: فإن اعتقد ذلك المعنى كفر وإن لم يعتقد لم يكفر، لكنه من الضرورة أن يحرم عليه، لما فيه من إيهام ما لا يليق. ثم شرع الناظم في تقسيم آخر للوقف، فقال: (وبالسكون) متعلق بقوله (قف على) الكلمة (المحركة) بأي حركة كانت، والوقف على السكون عبارة عن قطع النطق على الكلمة الوضعية، زمنا يتنفس فيه عادة، بنية استئناف القراءة، هذا هو الأصل في الوقف (وزيد) في الوقف (الاشمام لـ) أجل (ضم الحركة) في آخر الكلمة الموقوف عليها، وسواء ضم الإعراب أو البناء، نحو الوقف على نستعين والرحيم، والإشمام: عبارة عن ضم الشفتين بلا صوت عقب حذف الحركة، إشارة إلى أن الحركة المحذوفة ضمة (والروم فيه) أي في الضم (مثل كسر أصلا) : بألف التثنية، مبنيًا للمجهول، أي حال كون الضم والكسر أصليين، لا عارضين، كضم ميم الجمع، وكسر التخلص من التقاء الساكنين، والروم: عبارة عن الإتيان ببعض الحركة وقفًا، فلذا ضعف صوتها لقصر زمنها، ويسمعها القريب المصغي، نحو الوقف على شديد العقاب، وشديد العذاب (والفتح) في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت