الصفحة 109 من 162

صفحة 113

وإنما سمي بذلك لأنه لما نظر أبوه إلى نور النبي بين عينيه فرح فرحًا شديدًا ونحر وأطعم وقال: هذا نزر - أي قليل - لحق هذا المولود، ومعد كنيته أبو قضاعة، وإنما قيل له ذلك لأنه كان معدًا للحروب، وعدنان هو من العَدْنِ أي الإقامة، وسمي بذلك تفاؤلًا بأنه يقيم ويسلم من أعين الجن والإنس التي يموت بها غالب من في القبور، وكان في زمن موسى عليه السلام.

تنبيه

قوله: (أبوه عبد الله) أي أبو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عبد الله، ومات بالمدينة حال رجوعه من غزة، وكان سافر لتجارة وعمره ثماني عشرة سنة، وقيل عشرون وقيل خمس وعشرون وقيل ثمان وعشرون وقيل ثلاثون، وأمه وقت ذلك حبلى به لشهرين، وقيل وهو ابن سبعة أشهر، وقيل ابن تسعة أشهر، وقيل ابن ثمانية وعشرين شهرًا، والراجح المشهور الأول، وعن ابن عباس: أنه لما توفي عبد الله قالت الملائكة: إلهنا وسيدنا بقي نبيك يتيمًا، فقال الله تعالى: (أنا حافظ له ونصير) ؛ وسئل جعفر الصادق عن حكمة ذلك فقال: لئلا يكون عليه صلى الله عليه وسلم حق واجب لمخلوق، وقال ابن العماد: لينظر النبي صلى الله عليه وسلم إذا وصل إلى مدارج عزه إلى أوائل أمره، ويعلم أن العزيز من أعزه الله تعالى، وإن قوته ليست من الآباء والأمهات، ولا من المال، بل قوته من الله تعالى، وأيضًا ليرحم الفقراء والأيتام. قال صلى الله عليه وسلم: (ارحموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت