الصفحة 110 من 162

صفحة 114

اليتامى وأكرموا الغرباء، فإني في حال الصغر كنت يتيمًا وفي الكبر غريبًا .. إن الله لينظر للغريب كل يوم ألف نظرة).

ثم اعلم أن التي أرضعته صلى الله عليه وسلم أولًا أمه ثلاثة أيام، وقيل سبعة، وقيل تسعة، ثم أرضعته ثويبة أيامًا قلائل قبل قدوم حَليمة، ثم أرضعته حَليمة بنت أبي ذؤيب عبد الله بن الحرث، وقيل الحرث بن عبد الله.

ذُكِرَ أنه لمّا ولد صلى الله عليه وسلم قيل: من يكفل هذه الدرة اليتيمة التي لا يوجد لمثلها قيمة؟ فقالت الطيور: نحن نكفله، ونغتنم خدمته العظيمة، وقالت الوحوش: نحن أولى بذلك ننال شرفه وتعظيمه، فنادى لسان القدرة: أن يا جميع المخلوقات إن الله كتب في سابق حكمته القديمة أن نبيه الكريم يكون رضيعًا لحليمة بنت أبي ذؤيب، وذكر أن عبد المطلب سمع وقت دخول حليمة هاتفًا يقول شعرًا من بحر الكامل:

إِنَّ ابْنَ آمنةَ الأمينَ محمدًا…خَيْرُ الأنامِ وخيرةُ الأخيارِ

مَا إِنْ لَهُ غيرُ الحَليمةِ مُرْضِعٌ…نِعْمَ الأمينةُ هِيْ على الأبرارِ

مأمونةٌ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ فاحشٍ…وَنَقِيَّةُ الأثوابِ والآزارِ

لا تُسْلِمَنْهُ إلى سِواها إنهُ…أمرٌ وَحُكْمٌ جَا مِنَ الجَبَّارِ

فرع

قال الباجوري: فالحق الذي نلقى الله عليه أن أبويه صلى الله عليه وسلم ناجيان، على أنه قيل إنه تعالى أحياهما حتى آمنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت