فهرس الكتاب
صفحة 115
به، ثم أماتهما لحديث ورد في ذلك، وهو ما روي عن عروة عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل ربه أن يحيي له أبويه فأحياهما فآمنا به ثم أماتهما. قال السهيلي: والله قادر على كل شيء له أن يخص نبيه بما شاء من فضله، وينعم عليه بما شاء من كرامته، وقد أنشد بعضهم من بحر الوافر فقال:
حَبَا اللهُ النبيَّ مزيدَ فضلٍ…على فضلٍ وكان به رَؤوفا
فأحيا أُمَّهُ وكذا أباهُ…لإيمانٍ به فضلًا مُنِيْفَا
فَسَلِّمْ فالقديمُ بذا قديرٌ…وإن كان الحديثُ به ضعيفَا
ولعل هذا الحديث صح عند أهل الحقيقة بطريق الكشف، كما أشار إليه بعضهم من بحر الكامل:
أيقنتُ أَنَّ أبا النبيِّ وَأُمَّهُ…أحياهُما الرَّبُّ الكريمُ الباري
حتى له شَهِدَا بصدقِ رسالةٍ…صَدِّقْ فتلكَ كرامةُ المختارِ
هذا الحديثُ وَمَنْ يقولُ بِضَعْفِهِ…فَهْوَ الضعيفُ عَنِ الحقيقةِ عاري
قوله: (الزُّهْرِيَّةُ) منسوبة لزُهْرة بضم الزاي وسكون الهاء، وهو اسم رجل على الصواب، وأخطأ من جعله اسم امرأة، وهو الجد الثاني لآمنة، وقوله: (السَّعْدِيَّةُ) بفتح السين المهملة وسكون العين المهملة وشد المثناة تحت، أي المنسوبة إلى سعد بن أبي بكر، وهو اسم أبي قبيلة حليمة، وقوله: (أرضعه) بحذف تاء التأنيث للوزن.