فهرس الكتاب
صفحة 116
ثم اعلم أن الفعل إن لم يفصل بينه وبين فاعله الظاهر الحقيقي التأنيث وجب تأنيثه ليدل على تأنيث الفاعل، وإن فصل بينهما بغير (إلا) جاز تأنيثه وعدمه، لكن الأحسن تأنيثه، وأما في هذه المنظومة فيتعين التذكير للوزن، قال ابن مالك في الخلاصة:
وَتَاءُ تأنيثٍ تَلِيْ الماضي إذا…كَانَ لأنثى كَأَبَتْ هندُ الأذى
وقد يُبِيْحُ الفَصْلُ تَرْكَ التَّاءِ فِيْ…نَحْوِ أتى القاضيَ بنتُ الوَاقِفِ
قوله: (أتى) فعل ماض، والقاضي مفعول مقدم على فاعله، وبنت فاعل أتى. واعلم أن اسم الفاعل من أرضع يقال فهو مرضع بالتذكير، ومرضعة بالتأنيث أيضًا، قال الفراء وجماعة: إن قصد حقيقة الوصف بالإرضاع فمرضع بغير هاء، وإن قصد مجاز الوصف بمعنى أنها محل الإرضاع فيما كان أو سيكون فبالهاء.