فهرس الكتاب
صفحة 123
الملقب بالطيب والطاهر، فهما لقبان لعبد الله لا اسما شخصين مغايرين له، وكلهم من سيدتنا خديجة، والرابع سيدنا إبراهيم من مارية القبطية. انتهى.
وقد نظم بعضهم من الرجز أولاده صلى الله عليه وسلم على ترتيبهم في الولادة، وَذَيَّلَهَا ببيت ذكر فيه أن كلهم من سيدتنا خديجة إلا سيدنا إبراهيم فمن مارية القبطية فقال:
أولادُ طه قاسمٌ فزينبُ…رُقَيَّةٌ ذَاتُ الجمالِ البَاسِمَةْ
فَأُمُّ كُلثومٍ ففاطمةٌ فعبدُ الله إبراهيمُ وهو الخاتِمةْ
وَأُمُّهُمْ خديجةٌ إلا ابْرَهَمْ…فَأُمُّهُ مَارِيَّةٌ كُنْ عَالِمَهْ
ففي هذا النظم تقديم أم كلثوم على فاطمة بخلاف ما نقل عن محمد الفضالي، فإنه بعكس. قوله: (إلا ابرهم) في هذا النظم بدرج الهمزة وبحذف الألف بعد الراء وحذف الياء بعد الهاء للوزن. انتهى. فأما القاسم فمات بمكة وقد بلغ سنتين، وقيل أقل، وقيل أكثر، وهو أول ميت مات من ولده، ثم عبد الله مات أيضًا بمكة صغيرًا، ولما مات قال العاص بن وائل: قد انقطع ولده فهو أبتر، فأنزل الله تعالى: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ} ، أي مبغضك يا أشرف الخلق هو المنقطع عن كل خير، أو المنقطع النسل، وأما إبراهيم فولد في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة، وَعَقَّ صلى الله عليه وسلم عنه يوم سابعه بكبشين، وَسَمَّاهُ يومئذ، وحلق شعره وتصدق بزنة شعره فضة، ودفنوا شعره في الأرض، ومات