فهرس الكتاب
صفحة 20
صلى الله عليه وسلم في حق سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه: (ما طلعت الشمس ولا غربت من بعدي على رجل أفضلَ من أبي بكر الصديق) .
وأما الحمد اصطلاحًا فهو فعل ينبئ عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعمًا على الحامد أو غيره، كولده وزوجته سواء كان ذِكرًا باللسان أو محبة بالجنان، أو عملًا وخدمة بالأركان التي هي الأعضاء.
والشكر في اللغة مرادف للحمد في الاصطلاح، لكن يقال فيه بسبب كونه منعمًا على الشاكر أو غيره، والشكر في الاصطلاح: صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه من السمع وغيره إلى ما خُلق لأجله، ويمكن تصويره ممن حمل جنازة متفكرًا في مصنوعات الله، ناظرًا لما بين يديه لكيلا يزل بالميت ماشيًا برجليه إلى القبر، شاغلًا لسانه بالذكر، وأذنه باستماع ما فيه ثواب، كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ذكره أحمد الملوي لكن قال البراوي: فإن قلت: لا يتصور اجتماع الأعضاء في الطاعة في آن واحد، قلت: يتصور ذلك في الإحسان المأمور به في الحديث بأن تعبد الله كأنك تراه، ومستحضرًا أنه يراك، فإذا عَبَدَ كذلك صارت أعضاؤه وحواسه ممتثلة لله، ولا يتصور في غير ذلك خلافًا لمن زعمه.
واعلم أن النُسَبَ بين الحمد والشكر لغة واصطلاحًا