الصفحة 17 من 162

صفحة 21

ستة؛ أحدها بين الحمد الاصطلاحي والشكر اللغوي. فالنسبة بينهما الترادف، وثانيها بين الحمدين، وثالثها بين اللغويين. فالنسبة في هذين القسمين عموم وخصوص من وجه، وهو أن يجتمع كل منهما في مادة، وينفرد كل منهما في مادة أخرى، كما في خاتم حديد، فيجتمع الحمدان في الثناء باللسان في مقابلة الإحسان، وينفرد الحمد اللغوي في الثناء بالكلام في غير مقابلة الإكرام، وينفرد الحمد الاصطلاحي في الخدمة بالأعضاء في مقابلة العضاء، ويجتمع اللغويان في الثناء باللغة في مقابلة العطية، وينفرد الحمد اللغوي في الثناء بالفصاحة في غير مقابلة المباحة، وينفرد الشكر اللغوي في العمل بالأركان في مقابلة الامتنان. فالحمد اللغوي أخص مصدر أو هو اللسان وحده، وأعم متعلقًا وهو النعمة وغيرها. والحمد الاصطلاحي بالعكس كالشكر اللغوي، لأنه يكون باللسان والجنان والأركان لكنه في مقابلة النعمة فقط. ورابعها بين الشكر الاصطلاحي والحمد اللغوي، وخامسها بين الاصطلاحيين، وسادسها بين الشكرين، فالنسبة في هذه الأقسام الثلاثة: عموم وخصوص مطلق، وهو أن تجتمع كلها في مادة وينفرد أحدها في مادة أخرى كما في شجر أراك ولا عكس، فتجتمع كلها في الشكر الاصطلاحي لأنه أخص من الجميع، كما قد عرفت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت