فهرس الكتاب
صفحة 22
تصويره فلا يكون مصدره غيره كمصدره لأنه لا بد فيه من صرف جميع النعمة في زمن واحد. وينفرد الحمد اللغوي في الثناء باللسان من غير مقابلة الإحسان، وينفرد الحمد الاصطلاحي ومثله الشكر اللغوي في المحبة بالجنان في مقابلة الإحسان، ولا ينفرد أحد هذين عن الآخر، لأنهما مترادفان كما علمت.
من غريب الاتفاق أن أحرف الحمد خمسة، وقد ابتدئ به في القرآن خمس سور: الأولى سورة الفاتحة، والثانية سورة الأنعام وهي قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} ، والثالثة سورة الكهف وهي: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ} ، والرابعة سورة سبأ وهي: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} ، والخامسة سورة الملائكة وهي: {الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا} . واختتم به خمس سور أيضًا: الأولى سورة بني إسرائيل وهي قوله تعالى: {وَقُلِ الْحَمْدُ لله الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا} الآية، والثانية سورة النمل وهي: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا} ، والثالثة سورة الصافات وهي: {وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، والرابعة سورة الزمر وهي قوله تعالى: {وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، والخامسة سورة الجاثية وهو: فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ