الصفحة 19 من 162

صفحة 23

السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. قال أحمد الملوي: (والحمد لله ثمانية أحرف، وأبواب الجنة ثمانية! فمن قالها عن صفاء قلب استحق ثمانية أبواب الجنة، أي يخيَّر بينها إكرامًا له وإنما يدخل من الباب الذي علم الله أنه يدخل منه) اهـ. وقول الناظم القديم الأول إلى آخره، قال الحليمي: معنى القديم أنه الموجود الذي ليس لوجوده ابتداء، والموجود الذي لم يزل. اهـ. والأول هو الذي لا افتتاح لوجوده، والآخر هو الذي لا اختتام لوجوده، والباقي الدائم الذي لا يزول، ومعنى بلا تحول أي بلا تغير، وهو تفسير للباقي لأن معنى التحوُّل الانتقال من حال إلى حال.

فائدة: اعلم أن الأشياء على أربعة أقسام: شيء لا أول له ولا آخر له وهو ذات الله تعالى وصفاته، وشيء له أول وآخر وهو ذات المخلوقين وصفاتهم، وشيء ليس له أول وله آخر وهو عدمنا الأزلي فينتهي بوجودنا، وشيء له أول وليس له آخر وهو الدار الآخرة. [2]

حاشية

[1] وإنما أتى الناظم بها نظمًا مع أنها خلاف الأولى لسماعها من النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الرؤيا السابقة التي ذكرها الشارح، ولأنه أراد أن منظومته تحفظ وتتلى على الصغار والعوام فضلًا عن غيرهم وهم لم يبدأوا المنظومة بالبسملة إلا إذا كانت نظمًا.

[2] وما فيها من عذاب ونعيم فكل باقٍ شرعًا لا عقلًا لأن العقل يجوز عدمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت