فهرس الكتاب
صفحة 35
الثاني: عدم الاكتفاء به، فيكون المقلد كافرًا وعليه السنوسي. قال عبد الرحمن المنيلي: وهذا القول مبني على منع التقليد، وإن المعرفة شرط في صحة الإيمان، والحق خلافه.
الثالث: الاكتفاء به مع العصيان مطلقًا أي سواء كان فيه أهلية للنظر أم لا. قال المنيلي: وهو مردود، ثم قال أيضًا: ومحل الخلاف إنما هو في المقلد الذي عنده طمأنينة نفس بأن كان بحيث لو رجع مقلِّدُه لم يرجع وإلا كان كافرًا اتفاقًا.
الرابع: أن من قلَّد القرآن والسنة القطعية صح إيمانه لاتباعه القطعي، ومن قلد غير ذلك لم يصح إيمانه لعدم أمن الخطأ على غير المعصوم.
الخامس: الاكتفاء به من غير عصيان مطلقًا لأن النظر شرط كمال، فمن كان فيه أهلية النظر ولم ينظر فقد ترك الأولى، كذا ذكره الباجوري. وقال المنيلي: وعلى هذا يكون النظر الموصل إلى المعرفة مستحبًا.
السادس: إن إيمان المقلد صحيح ويحرم عليه النظر، وهو محمول على المخلوط بالفلسفة.