فهرس الكتاب
صفحة 36
فاللهُ موجودٌ قديمٌ باقي…مخالفٌ لِلْخَلْقِ بالإطلاقِ
وقائمٌ غنيْ وواحدٌ وَحَيْ…قادرْ مريدٌ عالمٌ بِكُلِّ شَيْ
سميعٌ البصيرُ والمتكلمُ…لَهُ صفاتٌ سبعةٌ تنتظمُ
يعني إذا أردت معرفة العشرين صفةً فأقول لك: الله موجود إلى آخرها، فالوجود أمر اعتباري يعتبره المعتبر في ذهنه أي يقدره فيه، نظيره الثوب مثلًا إذا كان في صندوق ثم أخرج منه فإنه يتصف بالظهور، فهذا الظهور ليس وصفًا زائدًا على الثوب، إلا أن العقل يقدره وصفًا زائدًا. هذا ما حققه العلماء من قول الأشعري - رضي الله تعالى عنه - ودليله قوله تعالى: لَا إِلَ
هَ إِلَّا أَنَا، وأيضًا لو لم يكن سبحانه وتعالى موجودًا ما كان شيء من الخلق.
وَالقِدَمُ: هو عدم الأوّلية لوجوده تعالى، فلم يخلق نفسه ولا خلقه غيره. قال الله تعالى: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} .
والبقاء: هو عدم الانقضاء لوجوده تعالى. قال تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ} .
والمخالفة للحوادث: هو عدم مماثلة شيء من الحوادث له سبحانه وتعالى، فليس لحمًا ولا عظمًا ولا طويلًا ولا قصيرًا ولا متوسطًا، فهو تعالى ذات ليس فيها شيء من صفات الحوادث، وكل ما خطر ببالك من صفات