الصفحة 34 من 162

صفحة 38

يوجِد بها ويُعدِم، وليس لأحد صفة كصفاته تعالى، ولا مؤثرَ معه في فعل من الأفعال، بل هو الموجِد للأفعال كلها فيخلق الطاعة والمعصية والنفع والضر والغنى والفقر، وليست النار محرقة، ولا السكين قاطعة، ولا الطعام مشبعًا، فالله هو الخالق وحده، لكن جعل بمراده هذا سببًا في هذا، ويجوز أن لا يوجد الإحراق مع النار. قال الله تعالى: وَإِلَ

هُكُمْ إِلَ

هٌ وَاحِدٌ

لَّا إِلَ

هَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَ

نُ الرَّحِيمُ.

والحياة: صفة تصحح للذات التي قامت بها أن تعلم وتقدر، قال الله تعالى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ} .

والقدرة: صفة تصحح للذات أن تفعل وتترك، قال الله تعالى: {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} .

والإرادة: صفة تقتضي ترجيح أحد الجائزين على الآخر، قال تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} .

والعلم: صفة ينكشف بها الشيء عند تعلقها به، قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} ، وأن الله قد أحاط بكل شيء علمًا، فقول الناظم (عالم بكل شيء) أي سواء كان مجملًا أو مفصلًا، ممكنًا كان أو ممتنعًا أو واجبًا.

السمع والبصر: صفتان يزيد الانكشاف بهما على الانكشاف بالعلم، قال الله تعالى: {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت