فهرس الكتاب
صفحة 40
كانت تلك الأسماء دالة على الصفات لأنها دالة على الذات المتصفة بهذه الصفات، بل نقل عن الأشعري أن مدلول القادر مثلًا نفس الصفة التي هي القدرة من حيث اتصاف الذات بها، لكن المشهور عند الأشاعرة أن مدلوله الذات باعتبار اتصافها بتلك الصفة، والحاصل أن الأقسام ثلاثة: ما يدل على الذات ويشعر بالصفة كقادر، وما يدل على الذات ولا يشعر بالصفة كلفظ الجلالة، وما يدل على الصفة فقط كالقدرة، أفاده اليوسي. انتهى.
قوله: (غني) بسكون الياء وكذا قوله: (وحي) وقوله: (قادر) بسكون الراء وقوله: (شي) بحذف الهمزة وقوله: (والمتكلم) بسكون التاء وكلها للوزن، ومعنى قول الناظم: (له صفات سبعة تنتظم) أي لله سبحانه تبارك وتعالى سبع صفات تتوالى في بيت واحد من غير مفارقة بينها، كما نُظم الخرز في خيط واحد، وتسمى هذه الصفات السبع بالمعاني، وهي كل صفة وجودية قائمة بالذات أوجبت لموصوفها حكمًا، بحيث لو كشف عنا الحجاب لرأيناها كما هو شأن الموجودات، ويسمى ذلك الحكم معنوية؛ لأنها منسوبة للمعاني، فالمعنوية هي كونه تعالى قادرًا وكونه مريدًا وكونه عالمًا وكونه حيًا وكونه سميعًا وكونه بصيرًا وكونه متكلمًا، فالمعاني كالأصل والمعنوية كالفرع؛ لأن المعاني وجودية تعقل، والمعنوية أحوال لا تكون كذلك إلا