الصفحة 41 من 162

صفحة 45

والقصر وغيرهما، وتعلق الانكشاف تعلق السمع والبصر والعلم، فيسمع تعالى ذاته وجميع صفاته الوجودية من قدرة وسمع وغيرهما، ولا نعرف كيفية التعلق، ويسمع ذواتنا وصفاتنا، ويبصر تعالى ذاته وصفاته الوجودية من قدرة وبصر وغيرهما، ولا ندري كيفية التعلق، ويبصر ذواتنا وصفاتنا أيضًا، ويعلم ذاته تعالى وصفاته بعلمه، ويعلم الموجودات كلها من الممكنات والمعدومات كلها بعلمه، ويعلم المستحيلات بمعنى أنه يعلم انتفاءها لا ثبوتها، وإلا لانقلب العلم جهلًا تنزه الله عنه. وتعلق الدلالة تعلق الكلام، بمعنى أنه لو كشف عنا الحجاب وسمعنا الكلام القديم لفهمناها منه.

ثم اعلم أن الممكنات على أربعة أقسام: ممكن موجود بعد عدم كالسماوات والأرض، وممكن معدوم بعد وجود كالذي انقضى، وممكن سيوجد كالقيامة، وممكن علم الله أنه لا يوجد ككفر الأنبياء مثلًا.

فائدة: قال الشرقاوي: والحاصل أن أقسام العدم أربعة: عدم المخلوقات الأزلي لا تتعلق به القدرة والإرادة اتفاقًا لأنه ليس ممكنًا بل واجب، وعدمها فيما لا يزال قبل وجودنا يتعلقان به؛ بمعنى أنه في قبضتهما إن شاءتا أبقتاه وإن شاءتا أزالتاه وجعلتا الوجود مكانه، وعدمها بعد وجودها تتعلقان به، وعدم الممكنات التي علم الله أنها لا توجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت