فهرس الكتاب
صفحة 76
الذي لا يوقظه إلا أحب الناس إليه. وفي رواية البخاري ومسلم إنهما يقولان له: ما كنت تقول في هذا النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟ فيقول المؤمن: أشهد أنه عبد الله ورسوله. انتهى. وأما الكافر والمنافق فيحصل لهما رعب، فيقولان لهما: هاه هاه لا أدري. وفي رواية للترمذي: يقال لأحدهما المنكر وللآخر النكير. وذكر ابن يونس أن ملكي المؤمن يقال لهما مبشر وبشير، وأحوال المسؤولين مختلفة، فمنهم من يسأله الملكان جميعًا تشديدًا عليه، ومنهم من يسأله أحدهما تخفيفًا عليه، وكيفية السؤال والجواب مختلفة، فمنهم من يُسأل عن بعض اعتقاداته، ومنهم من يُسأل عن كلها، قال ابن عباس رضي الله عنهما: يُسألون عن الشهادتين، وقال عكرمة: يُسألون عن الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وأمر التوحيد.
وإذا مات جماعة في وقت واحد بأقاليم مختلفة سئلوا جميعًا في ذلك الوقت، ولا مانع من ذلك. قال القرطبي: جاز أن تعظم جثتهما ويخاطبان الخلق الكثير مخاطبة واحدة. وقال السيوطي: يحتمل تعدد الملائكة المعدة لذلك كالحفظة ونحوهم…والسؤال مخصوص بمن كان مكلفًا، ولو جنًا لا ملكًا…ويُستثنى من المكلفين الأنبياء والصديقون والشهداء، وملازم سورة"تبارك الملك"كُلَّ ليلة، أو سورة السجدة .. ومن قرأ سورة الإخلاص في مرضه الذي مات فيه ونحو ذلك. وَسُمِّيَا منكرًا ونكيرًا لأنهما لا يشبهان خلق الآدميين ولا