فهرس الكتاب
صفحة 78
إلى القول بتعدد الملائكة المعدة للسؤال كما قال الحليمي: والذي يشبه أن يكون ملائكة السؤال جماعة كثيرة، ويُسمى بعضهم منكرًا وبعضهم نكيرًا، فيبعث إلى كل ميت اثنان والله أعلم. اهـ.
قوله: (لكن لم يصح) أي الحديث الذي روي في رومان غير صحيح لعدم موثوقية الراوي، ولذلك قال الباجوري: وما قيل من أنه يجيء قبلهما ملك آخر يقال له رومان فحديثه موضوع، وقيل فيه لين. انتهى. وروي أن سبب رفقهما بالمؤمن: لما مات سيدنا عمر بن الخطاب ودفن وانصرف الجماعة، فبقي سيدنا علي كرم الله وجهه ورضي عنه يترقب في القبر؛ ليستمع كلام سيدنا عمر مع هذين الملكين فسمعه يقول: (أيها الملكان، أنا وعدتكما وأوصيكما أن لا تأتيا المؤمن بعد هذا الوقت بصورتكما هذه، بل انقصا من هذه لأني لما رأيتكما بهذه الحالة حصل لي خوف وفزع شديد وأنا صاحب رسول الله، فكيف بسواي إذا رآكما بهذه الصورة؟) ، فقالا له: (سمعًا وطاعة، لا نعصي أمرك يا صاحب رسول الله) ، فقال سيدنا علي رضي الله عنه: (والله ما يزال عمر ينفع الناس في حياته ومماته) . وقال بعضهم: ولا بد من معرفة رومان، وهو الملك الذي يأتي للميت في قبره ويناديه، وذلك بعد أن يُسَوَّى عليه التراب. قال الغزالي في الدرة الفاخرة: وقد روي أن ابن مسعود رضي الله عنه قال: يا رسول الله، ما أول ما يَلقى الميت إذا دخل